قصف مخيم الشاطئ يخلف دمارا هائلا ويشرد 100 عائلة

المسار : وسط حالة من الذهول وأوضاع إنسانية مأساوية، تعيش نحو 100 عائلة وجدت نفسها -خلال دقائق- بلا مأوى، بعد أن دمرت غارة شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية مربعا سكنيا في مخيم الشاطئ للاجئين، غربي مدينة غزة.

وفوق تلال من الركام، كان الأهالي يتنقلون في محاولة لاستخراج ما يستطيعون الوصول إليه من مقتنياتهم التي لم يتمكنوا من إخراجها معهم قبل القصف، ودفنت تحت الأنقاض.

شادي أبو عبيد، أحد سكان البيوت التي دمرتها غارة الاحتلال، يروي احد شهود العيان  كيف اضطرت العائلات لمغادرة منازلها ليلا، وعلى وجه السرعة ليعودوا إليها بعد دقائق وقد تحولت إلى ركام.

وقال “أبو عبيد”: “كنا نجلس في بيوتنا عندما أبلغونا فجأة بضرورة إخلاء بيوتنا لأن الاحتلال سيقصف مبنى سكنيا في المنطقة. وبعد أن عدنا وجدنا دمارا شاملا في المكان”.

وأضاف: “لم يكن معنا أي مهلة لأخذ أي أغراض من داخل البيت قبل قصفه، وفقدنا كل شيء تحت الردم”.

وأكد أن القصف استهدف مربعا سكنيا كاملا، وشرد حوالي 100 عائلة أصبحت بلا مأوى.

وعائلة أبو عبيد كالكثير من العائلات الغزية التي عانت من التشريد المتكرر خلال حرب الإبادة المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023.

وأوضح أبو عبيد أن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها عائلته للتشريد، وقال: “خلال الحرب فقدنا بيتنا الأساسي، فلجأنا ضمن 3 عائلات إلى هنا حيث بيت جدي الذي دمره الاحتلال الليلة الماضية”.

وأكد أن العائلات التي خسرت بيوتها تمر بوضع مأساوي كحال كل أهالي غزة، مضيفا: “نحاول أن نتعايش مع هذا الواقع، لكن الأمر صعب جدا”.

وفي وقت متأخر مساء أمس الجمعة، استهدفت طائرات الاحتلال بغارتين متتاليتين منزل عائلة “الأضم” المكون من طابق أرضي في مخيم الشاطئ، ما تسبب بدمار واسع للمباني المحيطة، ونتج عنه كتلة ضخمة من الغبار والنيران، وسمع دوي انفجار عنيف في أرجاء بعيدة عن المخيم.

وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية؛ التي وقعت في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية، يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عبر تنفيذ عمليات إطلاق نار وقصف جوي ومدفعي ونسف منازل ومنشآت مدنية في القطاع المنكوب.

ووفق آخر معطيات لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء 850، فيما وصل عدد الإصابات إلى 2433، منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

Share This Article