المسار الإخباري :حذّرت صحيفة الغارديان البريطانية من خطورة استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحكم، ووصفت اندفاعه المتكرر نحو إشعال الحروب بأنه تهديد يتجاوز حدود إسرائيل ليطال استقرار العالم بأسره.
وأكدت الصحيفة أن نتنياهو يعتمد على الحرب كوسيلة للبقاء السياسي، وأن عدوانه الأخير على إيران ليس سوى محاولة مدروسة لجرّ الولايات المتحدة إلى مستنقع دموي في الشرق الأوسط، مما ينذر باندلاع حرب شاملة ذات تداعيات كارثية.
وذكرت أن العدوان الإسرائيلي، الذي استهدف منشآت نووية ومدنية، خلّف أكثر من 70 قتيلًا و320 جريحًا في إيران، وأدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بينما تستمر المجازر في غزة بعيدًا عن أعين العالم.
وشددت الصحيفة على أن هذه الضربات لا تندرج ضمن “الدفاع عن النفس”، بل تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، موضحة أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية ضخمة وترفض الانضمام لمعاهدة حظر الانتشار، في وقت تُمنع فيه دول مثل إيران من امتلاك أي قدرة ردعية.
وربطت الغارديان تصعيد نتنياهو الأخير بمأزقه السياسي الداخلي، خاصة بعد نجاته من تصويت على حل الكنيست، مؤكدة أنه يبحث دائمًا عن عدو خارجي لتوحيد المجتمع الإسرائيلي المنقسم وتكميم أفواه المعارضين في الداخل والخارج، خصوصًا في الولايات المتحدة.
وفي ظل صمت أوروبي مريب، تساءلت الصحيفة: أين الزعماء الغربيون الذين يتغنون بالسلام وحقوق الإنسان؟، داعية إلى تحرّك عالمي عاجل لوقف جنون نتنياهو قبل أن يحرق الشرق الأوسط ويدفع العالم نحو هاوية لا عودة منها.
وختمت بالقول: “حان الوقت ليقول العالم كلمته: كفى حروبًا.. كفى صمتًا.. كفى نتنياهو.”

