“الأورومتوسطي”: إسرائيل تنفّذ مخطط تهجير قسري لتفريغ غزة عبر سياسة ممنهجة

المسار الإخباري :اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في تقرير جديد، إسرائيل بتنفيذ مخطط مدروس وعلني لتهجير سكان قطاع غزة قسرًا، في إطار جريمة إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من 21 شهرًا.

وقال المرصد إنّ القصف الواسع، والتجويع المتعمّد، وتدمير البنية التحتية، وأوامر الإخلاء العسكرية، كلها أدوات تُستخدم لإجبار السكان على النزوح من منازلهم نحو مناطق غير آمنة أو غير صالحة للحياة.

ممر نزوح متواصلة وخطر التهجير خارج القطاع

وكشف التقرير أن قوات الاحتلال أصدرت بين 28 و30 يونيو ثلاثة أوامر عسكرية بتهجير سكان مناطق واسعة في شرقي مدينة غزة، وجنوبها، وأجزاء من شمال القطاع، ما أدى إلى نزوح عشرات آلاف المدنيين.

وأشار المرصد إلى أن عدد أوامر النزوح الصادرة منذ 18 مارس (تاريخ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت) بلغ 51 أمرًا، مؤكداً أن أكثر من 85% من مساحة غزة أصبحت إما تحت سيطرة عسكرية أو أوامر تهجير قسري، ما يعكس نية واضحة لإحداث تغيير ديموغرافي دائم.

تدمير ممنهج ومعاناة إنسانية قاتلة

قال المرصد إن الجيش الإسرائيلي ينفّذ في المناطق المُهجّرة عمليات قصف جوي، وهدم بالروبوتات، وتجريف شامل، في أكبر عملية محو حضري ممنهج في العصر الحديث، وفق وصف التقرير.

وذكر أن أوامر التهجير الأخيرة أجبرت نحو مليون إنسان على النزوح مجددًا، نحو أماكن مدمّرة أو مكتظة، أو حتى العراء، وسط تفشي الأمراض، وانعدام المياه والغذاء، وغياب أي خدمات أو حماية.

ونقل التقرير شهادات مروّعة من نازحين، بينهم محمد حلس من حي الشجاعية الذي قال: “هربنا ونحن تحت القصف. لا مكان آمن سوى السماء”. وأضافت مرام عبد العال من حي التفاح: “خرجنا تحت القصف من التفاح، ثم قُصفت مناطق اللجوء أيضاً.. قُتلت عائلات كاملة”.

النزوح كأداة للإبادة

حذر المرصد من أن إسرائيل تستهدف حتى المناطق التي تُجبر الناس على النزوح إليها، بما في ذلك المدارس ومراكز الإيواء والخيام، مؤكدًا أن هذه المجازر المتكررة تُثبت أن التهجير القسري يتم ضمن بيئة مميتة وقاتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقال التقرير إن هذا السلوك يؤكد استخدام النزوح القسري كجزء لا يتجزأ من سياسة الإبادة الجماعية، ما يستوجب تحركًا دوليًا فوريًا لوقف الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

Share This Article