المسار الإخباري :تحولت لحظات الرعب والدموع في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، إلى مشهد من الزغاريد والتكبيرات، بعد صدور قرار بتجميد هدم منزل عائلة أبو صبيح، الذي كان مقرراً هدمه صباح يوم زفاف نجل العائلة.
ففي الوقت الذي كانت فيه العائلة تتحضر لفرحة العمر، باغتتهم قوات الاحتلال صباحاً، وأمهلتهم ساعة واحدة فقط لتفريغ المنزل تمهيداً لهدمه.
لكن إرادة أهالي البلدة ومناشداتهم، أثمرت بعد خمس ساعات من الحصار والاشتباك اللفظي مع الجنود، عن صدور قرار بتجميد الهدم، لتنسحب قوات الاحتلال وآلياتها من الموقع.
ومع لحظة الإعلان عن القرار، عمت أجواء الفرح الممزوجة بالدموع المكان، ووزع الأهالي الحلويات، فيما علت أصوات الزغاريد والتكبيرات من المنازل والحارات، في مشهد يروي انتصارًا صغيرًا في وجه آلة الهدم والاقتلاع.
هذه الحكاية، ليست مجرد “خبر عابر”، بل تلخيص موجز لصراع مستمر، تحوّلت فيه تفاصيل الحياة اليومية للمقدسيين إلى ميدان مواجهة مفتوحة مع الاحتلال، تبدأ من قرار هدم، وتنتهي بفرحة مؤجلة.

