المسار الإخباري :سجّلت معدّلات الولادة في المجتمع العربي داخل البلاد، خلال النصف الأول من العام 2025، انخفاضًا استثنائيًا يُعد الأكبر منذ عقد كامل، وفقًا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية.
ويبرز هذا التراجع مقارنةً بالمجتمع اليهودي، الذي شهد ارتفاعًا طفيفًا في معدلات الولادة، ما يُظهِر فجوة ديموغرافية متنامية بين الطرفين.
وأكد قاضي محكمة الاستئناف الشرعية، إياد زحالقة، أن الطلاق والحداثة أبرز أسباب انخفاض الولادات، مشيرًا إلى أن “الطلاق بين الأزواج الشبان وانشغالهم بحياتهم الشخصية والمهنية أدى إلى تأثير واضح على نسب الإنجاب”.
وأشار زحالقة أيضًا إلى ارتفاع نسبة العزوبية وتفضيل بعض الأزواج عدم الإنجاب، ما يعكس تحولات فكرية واجتماعية تؤثر على بنية الأسرة التقليدية.
وأضاف أن هذه الظواهر قد تفرز أزمة اجتماعية حقيقية تنعكس على الديموغرافيا العربية مستقبلاً، من خلال تراجع الولادات وتزايد حالات الطلاق والعزوف عن الزواج، مؤكدًا أن “كل هذه التحولات تعكس تحول المجتمع من نمط تقليدي متماسك إلى مجتمع معاصر أضعف في تركيبته الاجتماعية”.