المسار : – شهدت إسرائيل توتراً شديداً بعد اعتقال المدعية العسكرية يفعات تومر يروشالمي، عقب اختفائها مؤقتاً والعثور عليها على شاطئ البحر تاركة رسالة وداع لعائلتها، ما أثار تساؤلات عن نيتها الانتحار.
القضية تعود إلى التحقيق الذي فتحته تومر يروشالمي بشأن تعذيب أسرى فلسطينيين في معتقل “سديه تيمان” بالنقب، والذي تطور لاحقاً إلى لائحة اتهام ضد بعض جنود الاحتياط. وبينما كانت المدعية تسعى لحماية الجيش وصورته من المقاضاة الدولية، استغلها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحلفاؤه في الائتلاف الحاكم لتشويه صورتها واتهامها بالكذب ودعم “الإرهاب”، سعياً لإجهاض التحقيق وضمان تبرئة الجنود المتورطين.
كما سلطت الأزمة الضوء على خطاب الكراهية المتصاعد داخل المجتمع الإسرائيلي، ليس ضد الفلسطينيين فحسب، بل ضد المختلفين داخلياً، وسط تحذيرات من احتمال تكرار اغتيالات سياسية مشابهة لاغتيال رابين
المعلقون السياسيون في إسرائيل وصفوا الوضع بأنه امتداد للانقسام العميق بين معسكرين سياسيين متصارعين حول هوية الدولة وروحها، مشيرين إلى أن الحكومة الحالية تستغل الملف لتعزيز الانقلاب القضائي، بينما يسود في المجتمع ثقافة الكذب السياسي والافتراء، التي أصبح نتنياهو رمزاً لها.
وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة تنفيذ سياسات عنف واستيطان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك حرق المنازل واقتلاع كروم الزيتون وتهجير السكان، مما يزيد من تعقيد الصراع الداخلي والخارجي.

