المسار :حذّرت بلدية غزة، اليوم الاثنين، من كارثة بيئية وصحية وشيكة نتيجة تراكم أكثر من 260 ألف طن من النفايات في الشوارع والمكبات المؤقتة، في ظل منع قوات الاحتلال وصول الطواقم إلى مكب جحر الديك الرئيسي.
وأوضح حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، أن المدينة تعرّضت لدمار واسع وغير مسبوق، حيث طالت الأضرار نحو 85% من البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمرافق العامة والتعليمية والاقتصادية.
وأشار إلى أن كمية الركام تجاوزت 70 مليون طن، وهو ما يفوق قدرة البلديات على التعامل معه، خاصة بعد تدمير الاحتلال 134 آلية خدمية أي ما يعادل 85% من أسطول البلدية، لافتًا إلى أن غزة لا تمتلك حاليًا سوى جرافة واحدة تعمل في ظروف قاسية للغاية.
وبيّن مهنا أن بلدية غزة وضعت خطة طوارئ عاجلة لفتح الشوارع وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب خطة متوسطة المدى لإعادة التأهيل بالتعاون مع المنظمات الدولية.
كما شدّد على أن استمرار إغلاق المعابر يفاقم الأزمة الإنسانية ويحول دون إدخال الوقود ومواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن فتحها بشكل دائم يمثل الخطوة الأولى نحو التعافي الإنساني والخدماتي في المدينة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتصاعد المخاطر الصحية والبيئية في قطاع غزة، حيث يعيش مئات آلاف النازحين في مخيمات مكتظة ومتهالكة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وسط قيود إسرائيلية مشددة على دخول المساعدات ومواد الإيواء.

