المسار :أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أمراً احترازياً يُلزم حكومة بنيامين نتنياهو بتقديم تفسير رسمي حول امتناعها عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بصلاحيات كاملة لفحص إخفاقات السابع من أكتوبر 2023.
وطالبت المحكمة الحكومة بتوضيح “سبب عدم تفعيل صلاحياتها القانونية وفق قانون لجان التحقيق لعام 1969″، مؤكدة ضرورة تقديم الردّ حتى 4 كانون الثاني/يناير 2026.
ويأتي قرار المحكمة في ظل تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية، مع إعلان قادة أحزاب المعارضة مشاركتهم في تظاهرة مركزية السبت المقبل في ساحة هبيما بتل أبيب، بدعوة من “مجلس أكتوبر” الذي يمثل عائلات القتلى والأسرى، للمطالبة بلجنة تحقيق رسمية “تكشف الحقائق ولا تدفنها”.
وكانت الحكومة قد صادقت مؤخرًا على تشكيل لجنة “مستقلة” دون منحها مكانة لجنة تحقيق رسمية، وتكليف وزير القضاء ياريف ليفين برئاسة لجنة وزارية تُعد توصيات حول صلاحيات اللجنة وتركيبتها خلال 45 يومًا.
وشهد اجتماع الحكومة جدلًا واسعًا، إذ هاجم وزراء الائتلاف المعارضة والجهاز القضائي، فيما اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن لجنة التحقيق يجب أن تكون “قومـية دون إشراك شخصيات من الجهاز القضائي”. في المقابل، اتهم رئيس المعارضة يائير لبيد الحكومة بـ”الهروب من الحقيقة والتهرب من المسؤولية”، مؤكداً وجود إجماع على ضرورة تشكيل لجنة رسمية بصلاحيات كاملة.

