المسار : أقرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي مخططًا استيطانيًا جديدًا يقضي ببناء برج ضخم تحت اسم “برج إبشتاين”، في خطوة تهدف إلى طمس المشهد الحضاري العربي والإسلامي في مدينة القدس المحتلة.
ويستهدف المشروع توسيع وتطوير مستوطنة “كريات يوفيل” المقامة على أراضي بلدة “عين كارم”، التي دمّرها الاحتلال وهجّر أهلها غرب القدس، في موقع يُعد ذا أهمية استراتيجية لقربه من المقبرة المخصصة لقتلى جيش الاحتلال.
وبحسب المخططات المعتمدة، سيصل ارتفاع البرج إلى نحو 170 مترًا موزعة على 48 طابقًا، وذلك بعد تعديلات أجرتها بلدية الاحتلال على المقترح الأولي الذي كان يطمح لارتفاع يبلغ 197 مترًا موزعة على 56 طابقًا.
ووفق معطيات نشرتها شبكة “القدس البوصلة” المتخصصة في الشأن المقدسي، فإن المكتب الهندسي المسؤول عن تنفيذ المشروع يضم المصممين “أدريان سميث” و”جوردون جيل”، وهما المصممان الأصليان لبرج “خليفة” في دبي، الأمر الذي دفع أوساط إسرائيلية إلى إطلاق تسمية “برج خليفة” على المشروع الجديد.
ويهدف المخطط إلى إحداث تغيير جذري في الطابع التاريخي للقدس، الغني بالرموز والعناصر العربية والإسلامية، وتشويه الأفق البصري للمدينة عبر إدخال أنماط معمارية غربية مثل “ناطحات السحاب”، التي لا تنسجم مع النسيج العمراني العريق للمدينة.
ويأتي هذا المشروع في إطار مساعي الاحتلال المستمرة لفرض وقائع تهويدية جديدة، وإعادة هندسة هوية القدس بما يخدم الرواية الصهيونية ومخططات الإحلال الاستعماري فيها.

