المسار :حذّر تقرير جديد لمنظمة «فري برس» الأمريكية من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود ما وصفه بـ “حملة قمع غير مسبوقة” ضد حرية التعبير منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري، مستهدفًا الصحافيين والباحثين والمنتقدين للدعم العسكري الأمريكي لدولة الاحتلال خلال حربها على غزة.
وقال التقرير، بعنوان «في قبضة الخنق: حرب ترامب على حرية التعبير»، إن الإدارة اعتمدت أكثر من 500 إجراء وواقعة موثقة تتراوح بين تهديدات مباشرة، وأوامر تنفيذية، وتحركات عسكرية وأمنية، وقيود على المؤسسات الإعلامية، وحذف محتوى حكومي، وإعادة كتابة معلومات تاريخية.
وحدّد التقرير خمس أدوات مركزية في حملة القمع، تشمل:
1. التهديد بالانتقام من الأصوات المعارضة.
2. تسليط الأجهزة التنظيمية لفرض عقوبات على الإعلام.
3. تعزيز عسكرة الدولة وقوات الشرطة.
4. استغلال خضوع الشركات الكبرى لتوجيهات الإدارة.
5. تزييف الحقائق وفرض رواية رسمية عبر حذف معلومات وتغيير سجلات.
وأكدت المستشارة القانونية في المنظمة، نورا بينافيديز، أن الإدارة الحالية تعتمد “دليلًا ممنهجًا للرقابة” يقوم على التضليل وتحريك الموالين داخل مؤسسات الدولة لإسكات المعارضين، مشيرةً إلى أن الصحافة تبقى الهدف الأول لهذه السياسات.
ووثّق التقرير نحو 200 حادثة بارزة منذ بداية العام، منها: عفو رئاسي عن مدانين باقتحام الكونغرس، منع وكالة صحفية من دخول المكتب البيضاوي، قطع التمويل عن NPR وPBS، نشر الحرس الوطني في عدة مدن، والتهديد بمقاضاة BBC بسبب تغطية وثائقية.
كما أشار التقرير إلى استهداف واضح لباحثين وصحافيين أجانب انتقدوا الدعم الأمريكي العسكري للاحتلال في غزة، أو سياسات الترحيل الجماعي، في سياق ما وصفه التقرير بـ”حرب على المعارضين”.
وحذّرت «فري برس» من أن تآكل الديمقراطية لا يحدث دفعة واحدة، بل يتسارع تدريجيًا، داعيةً إلى مقاومة جماعية واسعة لحماية حرية التعبير من الانهيار.

