أصدرت منظّمة “الشفافيّة الدوليّة”، الثلاثاء، تقريرها السنويّ الموسوم بـ “مؤشّر مدركات الفساد”، كشفت فيه عن علاقة طرديّة بين صعود التيّارات القوميّة اليمينيّة المتطرّفة وازدياد الفساد في القطاع العالم على مستوى العالم.
المسار: حذّرت منظّمة “الشفافيّة الدوليّة” (TI)، المعنيّة بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أنّ الفساد يشهد تزايدًا على مستوى العالم.
وذكرت المنظّمة في بيان صدر اليوم الثلاثاء في برلين، أنّ الفساد يتصاعد عالميًّا مع صعود التيارات القوميّة اليمينيّة والشعبويّة.
تُصدر المنظّمة سنويًّا ما يُعرف بـ”مؤشّر مدركات الفساد”، المستند إلى تقييمات يقدّمها خبراء من مؤسّسات دوليّة، ومجموعات بحثيّة حول مستوى الفساد في القطاع العامّ.
تتراوح درجات المؤشّر بين صفر، باتّخاذه تعبيرًا عن فساد مرتفع جدًّا، و100 نقطة للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشّر 182 دولة وإقليمًا.
تصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثمّ سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.
واحتلّت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدّمة خمسة مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أنّ ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى، مثل: أستراليا، وإيرلندا، وأوروغواي.
ووفقًا للمنظّمة، كان عدد الدول التي حقّقت قبل عشرة أعوام درجات مرتفعة للغاية، تتجاوز 80 نقطة، يبلغ 12 دولة، لكن لم يتبقّ منها اليوم سوى خمس دول.
كما سجل المتوسّط العالميّ هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من عشرة أعوام، عند 42 نقطة.
وأشارت المنظّمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضًا في دول ديمقراطيّة، وقالت رئيسة فرع المنظّمة في ألمانيا، ألكساندرا هرتسوغ: “في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينيّة متطرّفة وشعبويّة إلى السلطة، يجري في الغالب تفكيك آليّات الحماية من الفساد بدرجة كبيرة”.
وأبدت المنظّمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا، إذ حذّرت هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد؛ في سياق مساعي الحكومة الألمانيّة لتخفيف البيروقراطيّة، وتسريع الإجراءات، وقالت: “لا سيّما في ضوء الصناديق الخاصّة الجديدة، (وهي صناديق استثمارية استثنائية بقيمة تريليون يورو)، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة، وليس إلى تقليصها”.

