رئيسة هندوراس تتهم واشنطن وترامب بالتدخل وتعلن بطلان الانتخابات الرئاسية

المسار : نددت رئيسة هندوراس، زيومارا كاسترو، الثلاثاء، بما وصفته بـ”تزوير” نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وبتدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه للمرشح المحافظ نصري عصفورة المتصدر بفارق ضئيل على منافسه سلفادور نصر الله.

وتوقفت عمليات فرز الأصوات منذ السبت عند نسبة 88.6%، قبل أن تُستأنف الاثنين، وسط اتهامات واسعة بالتلاعب في النظام المعلوماتي. ووفق نتائج اللجنة الوطنية للانتخابات بعد فرز نحو 99% من الأصوات، حصل عصفورة على 40.53% مقابل 39.16% لنصر الله.

المرشح نصر الله وصف ما يجري بأنه “سرقة”، مؤكدًا وجود تلاعب ممنهج وتوقف متكرر في عمليات الفرز منذ انتخابات 30 نوفمبر/ تشرين الثاني. كما دعا إلى إعادة فرز الأصوات “بطاقة بطاقة”، متهماً جهات داخلية بـ”الفساد” والتستر على التزوير.

وخلال تجمع شعبي في أولانتشو، قالت الرئيسة كاسترو إن العملية الانتخابية شابتها “تهديدات وضغوط وتلاعب بنظام النتائج الأولية”، معلنة أن النتائج “باطلة” بعد ظهور تسجيلات صوتية تتحدث فيها عضو في اللجنة الانتخابية – تمثل المرشح عصفورة – عن تدخلات في سير العملية.

كما اتهمت كاسترو الرئيس الأمريكي ترامب بتهديد الناخبين “بتبعات” إذا دعموا مرشحة الحزب الحاكم ريكسي مونكادا، التي حلت في المركز الثالث، معتبرة ذلك تدخلاً سافرًا في شؤون البلاد.

من جهتها، أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات أنها اتخذت “تدابير فنية وتدقيقًا خارجيًا” لضمان سلامة الإجراءات، لكنها أقرت بوجود 2749 محضر اقتراع تظهر “تناقضات” تمثل 14.5% من الأصوات الصحيحة، مشيرة إلى أن أمامها مهلة حتى 30 ديسمبر/ كانون الأول لإعلان الفائز.

وتزايدت الدعوات لإلغاء العملية الانتخابية بالكامل، حيث طالب حزب “ليبري” الحاكم بـ”إلغاء تام” للانتخابات وندد بـ”تدخل أمريكي”، داعيًا إلى احتجاجات وإضرابات خلال الأيام المقبلة.

ورغم الاتهامات، شددت إدارة ترامب على أن الانتخابات “نزيهة”، نافية وجود أي أدلة موثوقة تستدعي الإلغاء، فيما يواصل المرشحان عصفورة ونصر الله منافسة شديدة تعكس أعمق أزمة انتخابية تعيشها هندوراس منذ سنوات.

Share This Article