حملة تحريض واسعة في فرنسا لمحاكمة النائبة الأوروبية ريما حسن

المسار :تشهد فرنسا حملة تحريض غير مسبوقة ضد النائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب فرنسا الأبية، ريما حسن، تقودها منظمات وشخصيات داعمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي تحت شعار: «حاكموا ريما»، في محاولة لتجريم مواقفها المناهضة للإبادة في غزة.

الحملة تجاوزت الشكاوى القانونية إلى احتلال جدران المدن الفرنسية بعبارات غرافيتي تحمل الشعار نفسه، بقيادة محامين وناشطين من اليمين المتطرف واللوبي المؤيد لإسرائيل، أبرزهم المحامي الفرنسي–الإسرائيلي جيل غولدنادل.

وأكدت ريما حسن لـ«القدس العربي» أنّ هذه الضغوط ليست جديدة، لكنها تصاعدت في الشهور الأخيرة بعد ترويج شخصيات نافذة لملفات ضدها لدى النيابة العامة في باريس. وكشفت أنها استُدعيت ثلاث مرات بتهم تتعلق بـ“تمجيد الإرهاب”، إحداها استمرت أكثر من 11 ساعة ونصف، في حين امتد آخر استدعاء ليومين كاملين.

وتشير حسن إلى أنّ الهدف من هذه الإجراءات هو إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين في فرنسا وأوروبا، ضمن مناخ متزايد من القمع يستهدف الطلاب والنقابيين والناشطين والمواطنين لمجرّد نشر تغريدة أو رفع شعار مؤيد لفلسطين.

وتعمل النائبة على إطلاق منصة مواطنية لتوثيق الانتهاكات ورصد حملات الاستهداف بحق المتضامنين مع فلسطين.

وتُوجَّه إلى حسن شكاوى وُصفت بالعبثية، بينها اتهامات على خلفية نشر قصيدة محمود درويش «سجّل أنا عربي»، أو استخدام كلمة “انتفاضة” في سياق طلابي، أو الاستشهاد بفانون حول الاستعمار.

الحملة ضد ريما تأتي بعد إدراج مجلة بوليتيكو لها ضمن قائمة أقوى 28 شخصية في أوروبا لعام 2025، حيث احتلت المرتبة 26، بعدما باتت رمزاً لجيل أوروبي جديد يواجه جرائم الإبادة في غزة ويضغط باتجاه تغيير موقف الاتحاد الأوروبي.

ورغم الاستدعاءات والهجمات السياسية، تؤكد ريما حسن أنها لن تتراجع، وتستمر في حضور جلسات التحقيق “تضامناً مع كل مواطن مستهدف”، رغم امتلاكها حصانة برلمانية تعفيها من ذلك.

Share This Article