المسار : تعيش آلاف العائلات النازحة في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية، بعد أن أغرقت الأمطار الغزيرة خيام الإيواء، في ظل منخفضات جوية متتالية تكشف هشاشة أوضاع السكان الذين شردتهم حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن الطواقم الميدانية تلقت أكثر من 2500 مناشدة عاجلة من نازحين غمرت المياه خيامهم، محذرًا من “كارثة إنسانية آخذة في التصاعد داخل المخيمات”. وأضاف أن نحو 250 ألف أسرة تعيش في خيام ممزقة “معرّضة للسيول والبرد الشديد”.
وتحذر وكالة الأونروا من أن الأمطار الأخيرة “تزيد الوضع المعيشي هشاشة وخطورة”، خصوصًا في مواقع الإيواء التي تفتقر للبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، دعت المديرية العامة للدفاع المدني السكان الذين عادوا إلى منازلهم المتضررة بفعل القصف إلى توخي الحذر، بعد تسجيل انهيارات جزئية في ثلاثة منازل بأحياء النصر وتل الهوا والزيتون، إثر الأمطار الغزيرة المصاحبة للمنخفض.
انتهاكات إسرائيلية رغم وقف إطلاق النار
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الجيش الإسرائيلي “لم يلتزم بالهدنة، ولا بالبروتوكول الإنساني”، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من 386 شخصًا منذ بدء الهدنة بسبب الغارات والقصف المدفعي المتواصل.
تحركات سياسية دولية
دوليًا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسماء قادة العالم المشاركين في “مجلس السلام لغزة” ستُكشف مطلع العام المقبل، مشيرًا إلى أن عددًا من القادة أبدوا رغبتهم بالانضمام للمجلس ضمن خطة غزة. كما أكد مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة أن المجلس “سيشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار”، وأن حركة حماس “ستُجرّد من سلاحها” وفق الرؤية الأمريكية.
المشهد الميداني مستمر
وعلى الأرض، تواصل قوات الاحتلال الاقتحامات والقصف في مناطق متعددة من القطاع والضفة الغربية، إلى جانب تحليق الطيران الحربي على ارتفاع منخفض فوق غزة، وتوغلات في ريف القنيطرة بسوريا، وإطلاق نار في عدة مناطق من القطاع.

