رحيل الشاعر والروائي ماجد أبو غوش… صوت عمواس ومقاومة الذاكرة الفلسطينية

المسار : – توفّي مساء الخميس في مدينة رام الله الشاعر والروائي الفلسطيني ماجد حكمت أبو غوش (أبو حكمت)، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، بعد صراع مع مرض عضال، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا ووطنيًا غنيًا ومسيرة نضالية امتدت لعقود.

وُلد أبو غوش عام 1959 في قرية عمواس المهجّرة قضاء القدس، وحملت طفولته المأساوية بعد تهجير القرية عام 1967 الذاكرة الأولى التي شكّلت روحه الشعرية ومسار تجربته السردية.

انخرط الراحل في العمل الوطني منذ أواخر السبعينيات، إلى جانب نشاطه الثقافي، وكان من أبناء جيل الثمانينيات الذين رافقوا الانتفاضة الأولى وأسهموا في الحركة الثقافية والمناضلة في فلسطين.

وخلال مسيرته الأدبية، أصدر الراحل عشرات الأعمال الشعرية من بينها: صباح الوطن، قالت لي الأرض، عمواس، بكاء الوردة، بانتظار المطر، غيمة زرقاء، عصيان، وفيما يشبه الحنين. كما قدّم ثلاث روايات هي: عسل الملكات، سارة حمدان، وعتبة الجنون. وفي أدب الأطفال ترك أربع قصص بارزة أسهمت في هذه الساحة الإبداعية.

عمل أبو غوش في بداياته عاملاً في البناء، قبل أن ينتقل إلى مجال الكتب والطباعة، حيث أسس مطبعة أبو غوش ودار الماجد للنشر والتوزيع في رام الله، ونشر أعماله في صحف ومجلات فلسطينية عديدة شكّلت ملامح الحركة الثقافية المعاصرة.

ونعت الأوساط الثقافية والاتحاد العام للكتّاب الشاعر الراحل، مؤكدة أن رحيله “خسارة كبيرة للثقافة الفلسطينية”. وقال الأمين العام للاتحاد، الشاعر مراد السوداني، إن أبو غوش “كتب لفلسطين من قلبه قبل حبره، وظل حاملًا لقضية شعبه حتى آخر أيامه”.

كما نعى حزب الشعب الفلسطيني أحد أبرز أبنائه، مؤكدًا أن أبو غوش كان مثالًا للمناضل الملتزم بقضايا شعبه والديمقراطية والتقدم الاجتماعي وثقافة المقاومة.

برحيله، يفقد المشهد الثقافي الفلسطيني صوتًا شعريًا وروائيًا استثنائيًا، ومناضلًا ظلّ وفيًا للكلمة المقاومة والذاكرة الوطنية والإنسان الفلسطيني.

 

Share This Article