المسار :قضت محكمة في نيويورك، الخميس، بسجن رجل الأعمال الكوري الجنوبي وقطب العملات المشفّرة دو كوون لمدة 15 عامًا، بعد إدانته في قضايا احتيال أدّت إلى خسائر تجاوزت 40 مليار دولار من أموال المستثمرين، في واحدة من أكبر فضائح التكنولوجيا المالية خلال العقد الأخير.
وجاء الحكم بعد أن أقر كوون، البالغ من العمر 34 عامًا، بذنبِه في أغسطس/ آب الماضي، عقب مطاردة دولية امتدت بين آسيا وأوروبا وانتهت باعتقاله في الجبل الأسود
وكان كوون قد أسّس شركة “تيرافورم لابز” وأطلق من خلالها عملة “تيرا يو إس دي” التي رُوّج لها باعتبارها “عملة مستقرة” مرتبطة بالدولار، إضافة إلى عملة “لونا”، ونجح في اجتذاب مليارات الدولارات من المستثمرين، بينما وصفته وسائل إعلام كورية بأنه “عبقري العملات الرقمية”.
وفي 2019، أُدرج اسمه في قائمة “فوربس” لأفضل 30 شخصية في آسيا تحت سن الثلاثين، قبل أن ينهار مشروعه بشكل كارثي في مايو/ أيار 2022، متسببًا بخسائر واسعة واتهامات بأنه أنشأ مخططًا هرميًا جرى تسويقه ببراعة.
وغادر كوون كوريا الجنوبية قبيل الانهيار، وظلّ هاربًا لعدة أشهر إلى أن اعتُقل عام 2023 في مطار بودغوريتسا بالجبل الأسود وهو يحاول السفر بجواز سفر مزوّر. وبعد عام، تم تسليمه إلى الولايات المتحدة لمواجهة التهم الموجهة إليه.
ولا تزال السلطات في كوريا الجنوبية تطالب بمحاكمته داخليًا في قضايا أخرى تتعلق بالاحتيال المالي والإضرار بالاقتصاد.

