المسار : تعرّض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، لانتقادات حادة بعد محاولته ربط الهجوم المسلح الذي استهدف احتفالًا بعيد الحانوكا على شاطئ بونداي في سيدني بقرار الحكومة الأسترالية الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأشار نتنياهو إلى رسالة كان قد بعث بها في أغسطس/ آب إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، عقب إعلان أستراليا—إلى جانب كندا وفرنسا والمملكة المتحدة— الاعتراف بفلسطين، في خضم الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي وُصف على نطاق واسع بأنه إبادة جماعية. وكتب نتنياهو آنذاك أن الدعوة إلى دولة فلسطينية “تصبّ الزيت على نار معاداة السامية” وتكافئ “الإرهاب”.
ونشر نتنياهو تصريحاته عبر منصة “إكس”، ما أثار ردود فعل غاضبة. ووصف صحافي يغطي الضفة الغربية المحتلة ذلك بأنه “ردّ منحط على فعل منحط”، مؤكدًا أن قتل المدنيين—سواء في سيدني أو في غزة والضفة الغربية— جريمة بلا استثناءات أخلاقية.
واعتبر علي أبو نعمة، مدير موقع “إلكترونيك انتفاضة”، أن نتنياهو يوحي بأن أستراليا “نالت ما تستحقه” لعدم دعمها الحرب على غزة بشكل أكبر. فيما وصف ناشطون ودبلوماسيون الربط بين الاعتراف بفلسطين ومعاداة السامية بأنه “عبثي”، مؤكدين أن الاعتراف المتبادل بإسرائيل وفلسطين مسار لتخفيف التوتر وتحقيق السلام، وفقاً لمنصة “كومن دريمز”.
كما انتقد كاميرون كاسكي، الناجي من إطلاق نار مدرسي ومرشح للكونغرس، تصريحات نتنياهو، معتبرًا أنها “تقليل فادح من معاداة السامية الحقيقية في وقت تُزهق فيه الأرواح بسبب الكراهية”.
وارتفعت حصيلة قتلى الهجوم في أستراليا إلى 16 شخصًا، بينهم أحد المهاجمين، مع عشرات الجرحى. وبرزت شجاعة أحد المتواجدين—وهو مسلم— بعد أن تمكن من نزع سلاح أحد المهاجمين. ورغم إشادة نتنياهو بهذا التصرف، عاد ليهاجم ما وصفه بـ“ضعف” القيادة الأسترالية.
بدورها، رأت باحثة في “المركز العربي بواشنطن” أن تحميل الاعتراف بفلسطين مسؤولية الهجوم، بالتزامن مع الحرب على غزة، يعكس سعيًا لـ“محو الفلسطينيين من الوجود”، مؤكدة أن إدانة قتل المدنيين يجب أن تكون شاملة بلا ازدواجية في المعايير.

