اكتشاف إثيوبي يكشف وجه إنسان عاش قبل 1.5 مليون عام ويعيد كتابة تاريخ البشرية

المسار : أعاد فريق دولي بناء وجه إنسان «هومو إريكتوس» عاش قبل 1.5 مليون عام في إثيوبيا، كاشفًا عن ملامح بدائية غير متوقعة. وتشير النتائج إلى أن سكان جونا جمعوا بين سمات حديثة وأخرى أقدم، ما يعيد النظر في تطور البشر الأوائل.

أعلن فريق بحثي دولي بقيادة الدكتورة كارين باب، عالمة الحفريات في جامعة ميدويسترن الأميركية، عن إعادة بناء رقمية لوجه أحد أوائل البشر من نوع «هومو إريكتوس» استنادًا إلى أحفورة معروفة باسم DAN5 عُثر عليها في منطقة عفار بإثيوبيا ويعود تاريخها إلى ما بين 1.5 و1.6 مليون عام.

وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، أن الوجه المعاد بناؤه أكثر بدائية مما كان متوقعًا، ما يوفر أدلة جديدة حول تطور البشر الأوائل وانتشارهم في إفريقيا وأوراسيا.

وأوضحت الدكتورة باب أن إعادة البناء كشفت عن ملامح وجه بدائية مقارنة بنماذج «هومو إريكتوس» الكلاسيكية من نفس الحقبة، مرجحة أن سكان جونا احتفظوا بسمات سلالات أقدم هاجرت من إفريقيا قبل نحو 300 ألف عام.

ويُعد مشروع جونا في عفار من أغنى المواقع الأحفورية، إذ يحتوي على حفريات أقدم من 6.3 مليون عام وأدوات حجرية تعود إلى 2.6 مليون عام.

واعتمد العلماء في إعادة البناء على دمج أجزاء من الجمجمة والوجه باستخدام تقنيات التصوير المقطعي الدقيق ثلاثي الأبعاد، ما أتاح إنتاج أكثر جمجمة بشرية متكاملة من تلك الحقبة في القرن الإفريقي.

وأظهرت الدراسة أن سكان جونا جمعوا بين سمات «هومو إريكتوس» في الجمجمة وخصائص أقدم في الوجه والأسنان، مثل جسر الأنف المسطح والأضراس الكبيرة، وهو ما يطرح تساؤلات جديدة حول تطور النوع وانتشاره.

أشارت المقارنات مع حفريات أخرى من إفريقيا وأوروبا إلى أن DAN5 هو أول أحفورة في إفريقيا تظهر هذا المزيج من السمات، ما يدعم فرضية الأصل الإفريقي للنوع، رغم أن توقيت الأحفورة يأتي بعد الهجرة الأولى من إفريقيا.

كما أظهرت الأدلة الأثرية أن DAN5 كان يستخدم أدوات أولدوانية وفؤوس أشولية مبكرة، في دلالة على تطور السلوك البشري في تلك الفترة.

يخطط الباحثون لمقارنة DAN5 مع حفريات أوروبية مبكرة مثل «هومو إريكتوس» و«هومو أنتيكسيسور» لفهم تنوع الوجوه البشرية القديمة بشكل أعمق، كما يأملون في اكتشاف حفريات جديدة قد تكشف عن تداخل جيني بين الأنواع البشرية الأولى.

Share This Article