ردود فعل ليبية رسمية متتابعة على حادث تحطم الطائرة العسكرية في أنقرة

المسار : تواصلت، الثلاثاء، ردود الفعل الرسمية الليبية عقب الإعلان عن تحطم طائرة عسكرية كانت تقلّ رئيس الأركان العامة للجيش الليبي وعددًا من مرافقيه، بعد إقلاعها من مطار أسن بوغا في العاصمة التركية أنقرة باتجاه طرابلس، ما أسفر عن وفاة جميع من كانوا على متنها.

وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام في مؤسسات الدولة كافة وتعليق المظاهر الاحتفالية، فيما وجّه رئيس الوزراء وزارة الدفاع بإيفاد وفد رسمي إلى أنقرة لمتابعة ملابسات الحادث، والتنسيق مع الجهات التركية المختصة، واستكمال الإجراءات القانونية والفنية ذات الصلة.

وفي بيان رسمي، نعت الحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان منتسبي القوات المسلحة الذين قضوا في الحادث، مؤكدة أن الوفاة وقعت إثر تحطم الطائرة عقب إقلاعها من العاصمة التركية، ومشددة على أن المؤسسة العسكرية فقدت عددًا من قياداتها البارزة.

من جانبه، أصدر المجلس الرئاسي، بصفته القائد الأعلى للجيش، بيان نعي وصف فيه الحادث بأنه خسارة جسيمة للمؤسسة العسكرية وللوطن، مشيرًا إلى أن القيادات الراحلة كرّست حياتها لخدمة البلاد وتحمّلت مسؤولياتها في ظروف دقيقة.

كما أعلن المجلس الأعلى للدولة، في بيان نعي وتعزية، حزنه لوفاة رئيس الأركان العامة ومرافقيه، موضحًا أن الطائرة تحطمت بعد دقائق من إقلاعها من مطار أسن بوغا الدولي أثناء توجهها إلى العاصمة الليبية طرابلس، ومتقدمًا بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الليبي وأسر الضحايا.

وفي السياق ذاته، نعى وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية القيادات العسكرية والمستشار المرافق، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية ستفتقد هذه الخبرات، التي ستظل مواقعها شاغرة مهما شُغلت، بحسب تعبيره.

كما عبّر معاون رئيس الأركان العامة عن تعازيه لمنتسبي القوات المسلحة وأسر الضحايا، مؤكدًا أن الحادث يشكل خسارة كبيرة للمؤسسة العسكرية.

وعلى صعيد اللواء المتقاعد خليفة حفتر، فقد أصدر بيانا عبّر فيه عن خالص التعازي بوفاة رئيس الأركان العامة، معربًا عن تعازيه إلى أسر الضحايا وذويهم وعموم الشعب الليبي. وأشار البيان إلى أن المؤسسة العسكرية تنعى أحد ضباطها الذين أدوا واجبهم العسكري بكل تفانٍ ومسؤولية. كما تقدّمت القيادة العامة بالتعازي إلى اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في فقدان أحد أعضائها الذي كان ضمن الوفد.

وفي تطورات متصلة، قال وزير الدولة للشؤون السياسية والاتصال إن الحكومة أُبلغت رسميًا من السلطات التركية بالعثور على حطام الطائرة وجثامين المسؤولين الليبيين، مضيفًا أن وفدًا حكوميًا من وزارتي الدفاع والطيران المدني يستعدّ للتوجه إلى أنقرة لمتابعة الإجراءات الجنائية المرتبطة بالحادث، ومشيرًا إلى أن الطائرة ستكون محل تحقيق شامل.

وتزامنت هذه الردود مع إعلان السلطات التركية فتح تحقيق رسمي في الحادث، حيث أفاد وزير العدل التركي بأن مكتب المدعي العام في أنقرة كلف عددًا من المدعين العامين بالتحقيق، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لكشف أسباب وملابسات تحطم الطائرة.

Share This Article