المسار: أكد الأمين العام لاتحاد جرحى فلسطين “فجر”، جمال الشاتي، أن الجرحى “ليسوا عبئاً على الوطن”، مشدداً على رفض أي مساس بكرامة وحقوق ذوي الشهداء والجرحى والأسرى، باعتبارها “استحقاقاً وطنياً غير قابل للمساومة”.
وقال الشاتي في بيان صادر عن الاتحاد، مساء اليوم الجمعة، إن المساس بهذه الحقوق يمثل تجاوزاً للثوابت الوطنية، داعياً الرئيس إلى التدخل العاجل لمعالجة الأزمة القائمة، وإعادة النظر في جذورها، وإصدار تعليماته لجهات الاختصاص من أجل وضع حلول جدية وسريعة.
وشدد على ضرورة إنهاء حالة التخبط في إدارة الأزمة، والإسراع في معالجتها على المستويين الرسمي والوطني، بما يضمن صون كرامة الجرحى وحماية حقوقهم التي كفلها النضال الوطني.
وأشار الشاتي إلى أن الترتيبات جارية لعقد مؤتمر صحفي قريباً، سيتم خلاله الإعلان عن سلسلة من الفعاليات والخطوات الاحتجاجية في جميع محافظات الضفة الغربية، دفاعاً عن كرامة الجرحى وحقوقهم، وتعبيراً عن الرفض لما آلت إليه أوضاعهم القاسية.
في ذات السياق أكد الاتحاد العام لجرحى فلسطين “فجر” أن جرحى فلسطين “ليسوا حمولة زائدة، بل هم من رسموا بدمائهم حدود الوطن”، مشدداً على أن كرامتهم وحقوقهم المعنوية والمادية تمثل واجباً أخلاقياً ووطنياً غير قابل للمساومة.
وقال الاتحاد في بيان صادر عنه، عقب اجتماع قيادي ضم الأمانة العامة ومنسقي فروعه في المحافظات، إن الاجتماع ناقش تفاقم أزمة تأخير وتخفيض وقطع مخصصات مئات الجرحى، في ظل استمرار جرائم الاحتلال من قتل وحصار وتجويع، وما يرافق ذلك من مستجدات متسارعة على الساحة الفلسطينية.
وأكد الاتحاد أن الجرحى الذين ناضلوا وضحّوا من أجل بقاء الوطن “لن ينحنوا أمام الضغوطات والتحديات والمؤامرات”، مجدداً تمسكه بمواقفه الثابتة تجاه جميع القضايا والملفات المتعلقة بحقوق الجرحى العادلة، ومواصلة النضال والدفاع عنها.
وشدد البيان على أن كرامة عوائل الشهداء والجرحى والأسرى هي من كرامة الوطن، وأن حقوقهم تشكل استحقاقاً وطنياً وتاريخياً، داعياً الفصائل والجهات الرسمية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان وحرب الإبادة.
وحذّر الاتحاد من استمرار سياسة التخبط وإدارة الظهر للأزمة القائمة منذ أشهر، ومحاولات تعويم المسؤوليات، معرباً عن اندهاشه من حالة الإرباك والعجز والفشل في إيجاد حلول وآليات بديلة، رغم تقديم الاتحاد مقترحات من بينها اعتماد “نظام تأمين وظائف للجرحى”، الذي ما زال، بحسب البيان، في أدراج مجلس الوزراء.
واستغرب الاتحاد غياب دور مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى في متابعة ملفات الجرحى الذين حُولت ملفاتهم المالية إلى مؤسسة تمكين، ما أدى إلى تأخير وتخفيض وقطع مخصصاتهم، رغم اطلاع المؤسسة المسبق على تفاصيل هذا الإجراء قبل وبعد صدور مرسوم الرئيس.
كما أعرب الاتحاد عن خشيته على مصير الجرحى قيد العلاج، لجهة التأمين الصحي، والعرض على اللجان الطبية المختصة، وصرف المخصص المالي المؤقت إلى حين استقرار أوضاعهم الصحية وتحديد نسب العجز، محذراً من تبعات مخرجات مؤسسة تمكين وما وصفه بـ”مجزرة صرف المخصصات” التي طالت جرحى يعانون إعاقات دائمة مدى الحياة.
وأشار البيان إلى خطورة تراجع الموقف المعلن سابقاً من قبل مؤسسة تمكين بعدم المساس بمخصصات الجرحى وعوائل الشهداء والأسرى أو بقيمتها، مؤكداً أن النظام السياسي الفلسطيني، ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، مسؤول عن إيجاد حلول عاجلة وخلاقة لهذه القضية الوطنية الحساسة، دون تحميل هذه الفئات ثمن ابتزاز الاحتلال والمجتمع الدولي.
ودعا الاتحاد الرئيس إلى إعادة النظر في معالجة جذور الأزمة، وإصدار توجيهاته لجهات الاختصاص لتصويب الأوضاع، وعدم المساس بأقوات عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، التي وصلت، بحسب البيان، إلى “درجة السحق التام للحياة الإنسانية”.
وطالب الاتحاد الجهات الرسمية بإسناده في إطلاق حملة وطنية سياسية وقانونية دولية، لتأكيد أن الجرحى هم ضحايا حروب ومتضررون بفعل ممارسات الاحتلال وفق القانون الدولي، رافضاً ربط استحقاقاتهم بمعايير “برنامج الاحتياجات الاجتماعية”، لما يشكله ذلك من مساس بالمفهوم الوطني والسياسي لهذه الفئة.
وفي ختام بيانه، أعلن الاتحاد العام لجرحى فلسطين “فجر” عن قراره عقد مؤتمر صحفي قريباً، للإعلان عن سلسلة من الفعاليات والخطوات الاحتجاجية السلمية والحضارية في جميع محافظات الوطن، دفاعاً عن كرامة وحقوق الجرحى، وبما لا يضر بمصالح أبناء الشعب الفلسطيني.


