غزة تواجه تفشي التهاب السحايا وسط أزمة حادة في الأدوية والمستلزمات الطبية

المسار : تم تسجيل 9 حالات إصابة بالحمى الشوكية منذ بداية الشهر الحالي. أغلب المصابين ينتمون لأسر تعاني من سوء التغذية. سبب انتشار الحمى الشوكية مرتبط بضعف المناعة وسوء التغذية لدى السكان.

حذرت الجهات الصحية في قطاع غزة من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية بعد تسجيل حالات إصابة جديدة بمرض التهاب السحايا، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عامين على القطاع.

وقال مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، الدكتور أحمد الفرا، إنه تم تسجيل 9 حالات إصابة بمرض التهاب السحايا خلال اليومين الماضيين، أسفرت عن وفاة الطفلة إيلين عصفور بعد تدهور حالتها الصحية.

وحذر الفرا من خطر انتشار المرض داخل خيام النزوح، بسبب الاكتظاظ الشديد وسوء الأوضاع الصحية التي يعاني منها النازحون.

الحمى الشوكية تهدد غزة ونداء عاجل للطوارئ الصحية

بدوره، قال مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة، د. جميل سليمان، إن تسجيل إصابات بالحمى الشوكية في جنوب القطاع ينذر بخطر انتشار المرض نحو الشمال، في ظل واقع صحي متدهور وظروف طبية بالغة الخطورة.

وأشار إلى أن طبيعة المرض وسرعة انتشاره في البيئات المكتظة، إلى جانب النزوح والتنقل القسري، تجعل أي بؤرة إصابة تهديدًا مباشرا لكل مناطق القطاع.

وأوضح أن المنظومة الصحية في غزة تعاني استنزافا حادا في الإمكانيات وندرة الكوادر والمستلزمات، ما يعجز المستشفيات عن التعامل مع أي تفشٍ وبائي محتمل.

وأضاف أن غياب المستلزمات الطبية، والفحوصات المخبرية، والأدوية اللازمة لعلاج الحمى الشوكية يهدد بخروج المرض عن السيطرة، ما يستوجب التعامل معه كحالة طوارئ صحية عاجلة.

وفي سياق متصل، وصف مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، الوضع الصحي في القطاع بأنه “بلغ أسوأ مراحله منذ بدء حرب الإبادة الجماعية”، محذرا من نفاد أكثر من 70% من الأدوية، بينها أدوية منقذة للحياة، نتيجة الحصار المشدد ومنع إدخال المستلزمات الطبية.

وأوضح أبو سلمية أن المستشفيات تعمل بأقل الإمكانيات الممكنة، بينما تتزايد أعداد المرضى بسبب تفشي الأوبئة والفيروسات الموسمية التي أودت بحياة الأطفال وكبار السن خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن الطواقم الطبية تواصل عملها رغم الاستهداف المباشر، مشيرًا إلى استشهاد نحو 1600 من الكوادر الصحية واعتقال المئات، مؤكدًا أن ما يبقيهم صامدين هو “الواجب الإنساني تجاه شعبهم”.

وطالب أبو سلمية المجتمع الدولي بممارسة ضغط عاجل لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، محذرا من سقوط المزيد من الضحايا الذين كان بالإمكان إنقاذهم لو فتحت المعابر.

ويعمل القطاع الصحي حاليا عبر 16 مستشفى فقط بأقل قدرة تشغيلية، بعد خروج 22 مستشفى عن الخدمة نتيجة التدمير، إلى جانب تدمير 103 من مراكز الرعاية الصحية الأولية، ما حرم مئات الآلاف من الحصول على الرعاية الأساسية.

كما تعرضت منظومة الإسعاف لضربات إسرائيلية واسعة، شملت قصف 211 سيارة إسعاف وتدمير 25 محطة لتوليد الأكسجين من أصل 35 محطة، في وقت تراجع فيه رصيد مواد فصوص ونقل الدم بنسبة 90%، ما يهدد حياة الجرحى والمرضى في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.

Share This Article