تمديد اعتقال الأسيرة المريضة فداء عساف يهدد حياتها وسط تحذيرات حقوقية

المسار :حذّر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من أن تمديد اعتقال الأسيرة المريضة بالسرطان فداء سهيل عساف (49 عامًا) يشكّل خطرًا حقيقيًا على حياتها، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور وضعها الصحي.

وقال المركز، اليوم الأربعاء، إن محكمة الاحتلال قررت تمديد اعتقال الأسيرة عساف لمدة أسبوعين إضافيين حتى 11 شباط/فبراير 2026، رغم حالتها الصحية الحرجة وحاجتها العاجلة للعلاج والمتابعة الطبية في المستشفى، معتبرًا القرار حكمًا بالإعدام البطيء.

وأوضح أن الاحتلال يواصل رفض الإفراج عنها بذريعة “التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي”، وهي تهمة فضفاضة تُستخدم على نطاق واسع لتبرير اعتقال الأسيرات الفلسطينيات.

وبيّن المركز أن الأسيرة عساف من بلدة كفر لاقف شرق قلقيلية، وجرى اعتقالها بتاريخ 24 شباط/فبراير 2025 أثناء عودتها من إجراء فحوصات طبية في مجمع رام الله الطبي، حيث تعرضت للتنكيل والشتائم قبل نقلها إلى مركز التحقيق.

وأشار إلى أن الأسيرة كانت تعاني من سرطان الدم قبل اعتقالها، وكانت تخضع لعلاج مكثف في عدة مستشفيات، إلا أنها تعيش داخل السجون أوضاعًا صحية قاسية نتيجة الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية اللازمة.

ولفت إلى حرمانها من زيارة ابنتها الوحيدة، كما لم يُسمح لها بوداع والدة زوجها التي توفيت مؤخرًا وكانت تتولى رعاية الطفلة.

وأكد المركز أن استمرار احتجاز الأسيرة في هذه الظروف، خاصة مع تصاعد الاعتداءات بحق الأسيرات في سجن الدامون من اقتحامات وضرب ورش غاز وقنابل صوت، يشكّل جريمة إهمال طبي متعمدة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وطالب مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن الأسيرة عساف، وضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة للأسيرات المريضات ووقف الانتهاكات بحقهن.

ويواصل الاحتلال اعتقال 51 أسيرة فلسطينية، من بينهن 23 أمًا، فيما اعتُقلت 650 فلسطينية منذ 7 أكتوبر 2023 من الضفة والقدس والداخل، بذريعة “التحريض”.

Share This Article