المسار :أعلن محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين أنهم سيضطرون إلى تعليق عملهم ابتداءً من يوم الاثنين 16 آذار/مارس 2026، في ظل استمرار عدم تسوية المستحقات المالية المتراكمة وعدم توقيع عقود العمل الخاصة بالعام الجاري.
وأوضح المحامون في بيان لهم أنهم يواصلون منذ نحو ثمانية أشهر العمل في الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مؤكدين أنهم أدوا واجبهم المهني والإنساني ليلاً ونهاراً وفي أصعب الظروف، انطلاقاً من قناعة بأن الدفاع عن الأسرى يمثل رسالة أخلاقية ووطنية وإنسانية وليس مجرد وظيفة.
وأشار البيان إلى أن المحامين استمروا في متابعة ملفات الأسرى أمام محاكم الاحتلال رغم الظروف الصعبة وتراكم مستحقاتهم المالية منذ عدة أشهر، إلا أن الأوضاع وصلت إلى مرحلة لم يعد من الممكن الاستمرار فيها دون معالجة جادة.
وبيّن المحامون أنهم يعملون منذ قرابة ثمانية أشهر دون تلقي أتعابهم، في وقت يواجهون فيه التزامات حياتية ومعيشية أساسية، تشمل إعالة عائلاتهم وتغطية المصاريف اليومية المرتبطة بعملهم وحياتهم.
كما لفت البيان إلى أن عقود العمل الخاصة بعام 2026 لم يتم توقيعها حتى الآن، رغم وصول العام إلى منتصف شهر آذار/مارس، الأمر الذي يضع المحامين في حالة من عدم اليقين المهني والمعيشي.
وأكد المحامون أن قضية الأسرى ستبقى في صميم مسؤوليتهم الأخلاقية والمهنية، مشددين على أنهم لن يتخلوا عنهم أو عن ملفاتهم القانونية، لكنهم أوضحوا في الوقت ذاته أنه لا يمكن مطالبتهم بالاستمرار في العمل إلى أجل غير مسمى دون أي مقابل أو ضمان لحقوقهم الأساسية.
وأضاف البيان أنه في حال استمرار الوضع الحالي وعدم تسوية المستحقات المالية المتراكمة وتنظيم آلية واضحة للعقود والعمل، فسيتم تعليق العمل اعتباراً من يوم الاثنين 16 آذار/مارس 2026 إلى حين معالجة القضية بشكل جدي ومسؤول.
واختتم المحامون بيانهم بالتأكيد على أن هذه الخطوة ليست خياراً يرغبون به، بل إجراء اضطراري فرضته الظروف الحالية، معربين عن أملهم في أن يتم التعامل مع هذا الملف بسرعة ومسؤولية بما يضمن استمرار العمل القانوني في خدمة الأسرى والدفاع عن حقوقهم.

