بعد الضغط الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري.. واشنطن تستهدف التعاون العسكري لفنزويلا مع إيران

المسار : يستمر النزاع بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ولم تنجح واشنطن حتى الآن في الإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، غير أنها بدأت تطور من الحصار الذي انتقل عسكريا بالسعي لإنهاء الشراكة بين هذا البلد الأمريكي اللاتيني مع إيران في مجال اقتناء وتركيب الطائرات المسيرة الشاهد.

ومنذ نهاية أغسطس/آب الماضي، تمر العلاقات بين الطرفين بأزمة خطيرة ذات أبعاد دولية بعدما اتهمت واشنطن رئاسة فنزويلا بالتورط في تجارة الكوكايين نحو الأراضي الأمريكية. ويوجد إجماع وسط غالبية المحللين بما في ذلك جرائد مثل نيويورك تايمز والواشنطن بوست بأن الهدف الرئيسي هو الإطاحة بهذا النظام بسبب قربه من الصين وروسيا، بينما يريد البيت الأبيض إحياء عقيدة مونرو في صيغتها الجديد التي تعني استبعاد نفوذ الصين أساسا من أمريكا اللاتينية ضمن الحرب الباردة التي بدأت بين الطرفين.

وبعد عمليات استهدفت قوارب يفترض أنها تحمل المخدرات انطلقت من شواطئ فنزويلا وخلفت أكثر من مائة قتيل، تفيد الصحافة الأمريكية الثلاثاء من الأسبوع الجاري بأنه جرت عملية استهداف لمصنع في الأراضي الفنزويلية يعتقد أنه يتم استخدامه لتصنيع وتصدير الكوكايين. ولا يوجد تأكيد للعملية، علما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح الى ذلك في تصريح له مع إذاعة WABC في نيويورك.

وعلى الرغم من مختلف الضغوطات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والعسكرية، يبدو أن النظام اليساري في فنزويلا مازال مستمرا ويقاوم هذه الاستراتيجية. وتذهب الصحافة الدولية في تحاليلها ومنها جريدة “الباييس” الإسبانية الى أن القيادة الرئاسية والعسكرية والسياسية المرتبطة بالرئيس مادورو تواجه الحصار الأمريكي بهدف واحد وهو: ضمان استمرارهم في السلطة، حتى في حالة نشوب الحرب.

يستمر توسيع نطاق العقوبات المفروضة على فنزويلا وحليفتها إيران. في هذا الصدد، تستهدف واشنطن التعاون العسكري بين فنزويلا وإيران. وعلاقة بهذا، أضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إلى قائمة العقوبات عشرة 10 أشخاص وشركات من فنزويلا وإيران مرتبطين بتجارة الأسلحة والطائرات المسيرة التي تنتجها إيران. وقال جون ك. هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، وفق الصحافة الأمريكية،” تطالب وزارة الخزانة إيران وفنزويلا بتحمل مسؤولياتهما عن انتشارهما العدواني والمتهور للأسلحة الفتاكة في جميع أنحاء العالم. وسنواصل العمل بسرعة لمنع أولئك الذين يسهلون وصول المجمع الصناعي العسكري الإيراني إلى النظام المالي الأمريكي“.

ويوجد تعاون وثيق بين إيران وفنزويلا بشأن استيراد وتركيب الطائرات المسيرة الإيرانية خاصة المهاجر-6 التي تعتمد عليها روسيا في الحرب ضد أوكرانيا. وتعتبر فنزويلا ثان بلد يمتلك تكنولوجيا متطورة في الدرونات الحربية بعد الولايات المتحدة في القارة الأمريكية. ونظرا للسرية التامة في التعاون العسكري بين البلدين، توجد تساؤلات حول التعاون في مجال الصواريخ بما فيها الباليستية التي تصنعها إيران.

Share This Article