المسار :كشفت مصادر مطلعة أن حركة حماس أنهت عملية ملء جميع الشواغر في هياكلها التنظيمية السياسية والعسكرية والإدارية والدعوية، عقب اغتيال عدد من قياداتها خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بالتوازي مع عقد جلسات نقاش وتقييم داخلية معمّقة للمرحلة الراهنة.
وأفادت المصادر أن الحركة قررت عدم الكشف عن هويات القيادات الجديدة التي جرى تكليفها، خاصة في الجناح العسكري وقيادة ألوية قطاع غزة، ضمن نهج أمني جديد أُقر بعد العدوان، وهو ما شمل أيضًا بعض المواقع السياسية في القطاع.
وأوضحت أن قيادة الحركة ناقشت خيار اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي في حال تهيأت الظروف الميدانية وانتقل اتفاق وقف إطلاق النار إلى مرحلته الثانية، على أن تمتد ولايته حتى نهاية عام 2026، مع بقاء احتمال استمرار المجلس القيادي الخماسي الحالي لإدارة شؤون الحركة.
وأكدت المصادر أن قرارًا داخليًا حُسم يقضي بإجراء انتخابات تنظيمية شاملة بنهاية عام 2026، لدورة جديدة تمتد أربع سنوات، تبدأ من القاعدة التنظيمية وصولًا إلى انتخاب رئيس المكتب السياسي، وفق النظام الداخلي للحركة.
وبيّنت أن الحركة كانت قد قررت خلال الحرب تمديد الولاية التنظيمية الحالية لعامين، والتي كان من المفترض أن تنتهي في مارس/آذار 2025، نظرًا للظروف الاستثنائية التي فرضها العدوان.
وتشير التقديرات إلى أن المنافسة على رئاسة المكتب السياسي القادم قد تنحصر بين عدد من قيادات الحركة في الداخل والخارج، مع إمكانية بروز أسماء جديدة للمرة الأولى في قيادة الحركة العليا.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن النقاشات التقييمية داخل الحركة ما زالت مستمرة، وتركّز على استخلاص الدروس من المرحلة الماضية، وبناء رؤية سياسية وتنظيمية جديدة، في ظل التحديات الإنسانية والأمنية غير المسبوقة التي يعيشها قطاع غزة.
وشددت على أن أوضاع السكان الكارثية في غزة تشكل أولوية قصوى في هذه النقاشات، إلى جانب البحث عن سبل إعادة الحياة إلى القطاع رغم تعقيدات الواقع الميداني واستمرار الضغوط.

