واشنطن – المسار: أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، سلسلة تصريحات تصعيدية شملت ملفات دولية متعددة، أعلن فيها أن الولايات المتحدة “تقود المرحلة الجديدة” في فنزويلا عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرًا أن كوبا “جاهزة للسقوط”، ومحذرًا إيران من “ضربة قوية جدًا”، إلى جانب تجديد إصراره على ضم غرينلاند بدعوى الأمن القومي.
وقال ترامب إن كوبا “لن تتمكن من الصمود طويلًا” في حال انقطاع عائدات النفط الفنزويلي عنها، مضيفًا أنه لا يرى حاجة إلى تدخل عسكري أمريكي، ومتابعًا: “لا أعتقد أننا سنحتاج إلى القيام بأي شيء… يبدو أنها ستسقط”.
وفي الملف الفنزويلي، أكد ترامب أن واشنطن هي “من يقود الأمور” في فنزويلا بعد اعتقال مادورو، مشيرًا إلى أن بلاده تتعامل مع القيادة المؤقتة الجديدة في كراكاس. وعند سؤاله عن اتصالاته مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، قال: “نحن نتعامل مع الأشخاص الذين أدّوا اليمين للتوّ”، مضيفًا: “هذا يعني أننا نحن من يقود”.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تركز حاليًا على “إصلاح” فنزويلا وإعادة الاستقرار إليها أكثر من التركيز على إجراء انتخابات في المرحلة الراهنة.
وفي سياق منفصل، جدّد ترامب موقفه الداعي إلى ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، رغم الرفض الدنماركي، معتبرًا أن الإقليم يمثل “ضرورة للأمن القومي الأمريكي”، ومضيفًا أن الدنمارك “غير قادرة على الاهتمام به”.
وعلى صعيد الشرق الأوسط، وجّه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، مهددًا بتوجيه “ضربة قوية جدًا” في حال استمرار قتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين على خلفية الأوضاع المعيشية. وقال: “نحن نراقب الوضع عن كثب، وإذا كرروا ما فعلوه في الماضي، فستكون هناك عواقب قاسية”.
كما هاجم ترامب الوضع السياسي في كولومبيا، واصفًا البلاد بأنها “تُدار من قبل رجل مريض”، معتبرًا أن هذا الوضع “لن يستمر طويلًا”، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
وتعكس هذه التصريحات تصعيدًا أمريكيًا متزامنًا على عدة جبهات، مع تأكيد دور واشنطن المباشر في إدارة التحولات السياسية في فنزويلا، وربط تداعياتها الإقليمية بكوبا، بالتوازي مع رسائل تهديد لإيران، وإعادة طرح ملفات جيوسياسية حساسة مثل غرينلاند.

