المسار :قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، إن الولايات المتحدة تتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية الجارية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي سوريا، في ظل تصاعد المواجهات وسقوط ضحايا مدنيين.
ودعا براك، في بيان نشره مساء الخميس، جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم، مؤكدًا أهمية تفادي مزيد من التصعيد داخل الأحياء السكنية.
وأشار إلى أن الأشهر الثلاثة عشر الماضية شهدت خطوات وصفها بالمهمة على صعيد الاستقرار والسلام وإعادة الإعمار في سوريا، محذرًا من أن التطورات الميدانية الأخيرة قد تهدد هذه الجهود.
ولفت المبعوث الأمريكي إلى أن اللقاء الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين يُعدّ خطوة مهمة نحو سلام إقليمي أوسع، ويعكس توجّهًا لكسر دائرة العنف والمعاناة التي عانت منها سوريا لسنوات.
وشدد براك على التزام واشنطن برؤية لسوريا جامعة تشمل مختلف مكونات المجتمع السوري، بما في ذلك السنّة والأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين، وتضمن الحقوق والأمن لجميع المواطنين دون تمييز.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي في وقت ارتفعت فيه حصيلة الضحايا المدنيين جراء الهجمات التي طالت أحياء حلب إلى 9 قتلى و55 مصابًا منذ يوم الثلاثاء، وفق مصادر صحية محلية، وسط اتهامات بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت تعليمية وصحية وخدمية.
وفي المقابل، بدأ الجيش السوري قصفًا مركزًا باتجاه مواقع عسكرية داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في إطار ردّه على الهجمات التي انطلقت من داخل هذه المناطق.
وتزامن التصعيد مع تعثّر تنفيذ اتفاق سياسي وُقّع في مارس 2025، يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وسط اتهامات بمواصلة المماطلة في تنفيذ بنوده.

