المسار :شهد وسط مدينة مينيابوليس الأميركية موجة غضب واحتجاجات واسعة، عقب محاولة نفذها ناشط يميني متطرف لإحراق نسخة من المصحف الشريف في فعل استفزازي استهدف مشاعر المسلمين وأثار توترًا كبيرًا في المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن جيك لانغ، المعروف بانتمائه لتيارات يمينية متطرفة وأحد المدانين على خلفية أحداث اقتحام الكونغرس الأميركي في السادس من يناير، حاول تنفيذ الفعل خلال فعالية دعا إليها أمام مبنى بلدية المدينة، قبل التوجه في مسيرة نحو حي سيدار–ريفيرسايد، الذي يضم أكبر تجمع للأميركيين من أصول صومالية في مينيابوليس.
غير أن مئات المتظاهرين احتشدوا في المكان، رغم الطقس شديد البرودة، وأفشلوا المحاولة، حيث طاردوا لانغ وأنصاره القلائل، ما أدى إلى إنهاء التجمع قبل تنفيذ إحراق المصحف. كما تم إنزاله بالقوة من حافة نافذة في مبنى البلدية أثناء محاولته إلقاء كلمة، قبل أن تلاحقه الحشود لمسافة عدة مربعات سكنية وصولًا إلى أحد الفنادق، حيث لجأ وهو مصاب بجرح في الرأس.
وعكست الأعداد الكبيرة من المحتجين عزلة الخطاب المتطرف، إذ طغى الحضور الشعبي الرافض للكراهية الدينية والعنصرية على التجمع المحدود الذي دعا إليه لانغ، وسط مشاركة واسعة من ناشطين داعمين للمهاجرين ومعارضين لسياسات الهجرة في الولاية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد تشهده مينيابوليس منذ مقتل أحد الأشخاص برصاص عنصر من إدارة الهجرة الأميركية في وقت سابق من الشهر الجاري، ما جعل أي استفزاز ديني أو عنصري عاملًا إضافيًا لتأجيج الغضب الشعبي.
ووصف ناشطون وفعاليات حقوقية محاولة إحراق المصحف بأنها اعتداء صارخ على حرية المعتقد وتحريض مباشر على الكراهية، مؤكدين أن ما جرى يعكس رفضًا شعبيًا واسعًا لتحويل الفضاء العام إلى منصة لإهانة الأديان واستهداف الأقليات.

