المسار : قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وكالات الاستخبارات الأمريكية وصلت إلى قناعة بأن إيران -أو ربما جهة أخرى- قد تتمكن من استعادة المخزون الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي دُفن تحت موقع نووي في مدينة أصفهان نتيجة الضربات الأمريكية العام الماضي.
وقال مسؤولون مطلعون على المعلومات الاستخباراتية -حسب الصحيفة- إن إيران تستطيع الآن الوصول إلى اليورانيوم عبر نقطة دخول ضيقة جدا، دون معرفة مدى سرعة تمكُّنها من نقل اليورانيوم الذي يوجد في شكل غاز مخزَّن داخل حاويات.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن وكالات التجسس الأمريكية تراقب موقع أصفهان بشكل مستمر، ولديها درجة عالية من الثقة بأنها قادرة على اكتشاف أي محاولة من الحكومة الإيرانية -أو من جهات أخرى- لنقل هذا اليورانيوم، والرد عليها.
ويعدّ هذا المخزون عنصرا أساسيا إذا قررت إيران المضي قدما نحو تصنيع سلاح نووي، وقد أصبح مصير هذا اليورانيوم وخيارات تأمينه من القضايا المهمة لإدارة الرئيس دونالد ترمب، مع حالة الفوضى التي تعيشها إيران نتيجة الضربات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وعندما سُئل ترمب -يوم السبت- من قِبل الصحفيين عما إن كان يفكر في إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب، أجاب قائلا: “حاليا نحن ندمرهم بشدة، لكننا لم نستهدفه بعدُ. قد يكون ذلك شيئا نقوم به لاحقا، لكننا لن نفعل ذلك الآن”.
ووفقا لمسؤولين أمريكيين، تمتلك إيران نحو 970 رطلا من اليورانيوم عالي التخصيب، معظمها موجود في أصفهان، وقد جرى تخصيبه بنسبة 60%، مع أن تصنيع سلاح نووي يتطلب تخصيبا بنسبة 90%، وهي خطوة سهلة نسبيا إذا كانت أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تعمل.
وسُئل المسؤول الأعلى للسياسات في البنتاغون -في وقت سابق من هذا الأسبوع- عن مدى تركيز المحللين الحكوميين على هذا اليورانيوم عالي التخصيب، فقال أمام مجلس العلاقات الخارجية: “من دون الدخول في تفاصيل، من الواضح أننا نركز عليه بشدة”.

