المسار : حذّر مدير عام “الهيئة 302” للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي، من خطورة الإجراءات الأخيرة التي تتخذها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
ونوه “هويدي” إلى أن إجراءات أونروا الأخيرة تقضي بتقليص الخدمات في مناطق عملياتها الخمس. مؤكداً: “هذه الخطوات تمس بشكل مباشر حياة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية”.
وأوضح أن قرار تخفيض ساعات العمل مرفقاً بخصم يصل إلى 20% من رواتب الموظفين “أصبح واقعاً يُفرض على العاملين، رغم رفضهم القاطع له”. منبها لضرورة التراجع الفوري عن هذه الإجراءات التي تزيد من الأعباء المعيشية.
وأشار إلى أن المفوض العام للأونروا في إجازة مدفوعة لمدة ثلاثة أشهر تمتد حتى شهر حزيران/ يونيو، فيما يتولى حالياً قائم بالأعمال إدارة الوكالة دون امتلاكه الصلاحيات الكاملة لاتخاذ قرارات حاسمة.
وبيّن “هويدي” أن لقاء عُقد مؤخراً بين المؤتمر العام والقائم بالأعمال؛ والذي وعد بدراسة القرارات المثيرة للجدل.
واستطرد: “التغيير الحقيقي في هذه السياسات مرهون بتولي المفوض العام الجديد مهامه اعتباراً من شهر تموز/ يوليو، باعتباره الجهة المخولة بإجراء التعديلات أو إلغاء القرارات الحالية”.
ودعا مدير عام “الهيئة 302” إلى تصعيد الحراك المطلبي وضرورة توسيعه ليصل صوته إلى دوائر صنع القرار، خاصة الجهات المخولة بتعيين المفوض العام. معتبراً أنه لا يزال دون المستوى المطلوب،
وفي سياق متصل، يشهد إقليم الضفة الغربية، وفقًا لمصادر اعلاميه ، تقليصاً في دوام مدارس الأونروا إلى 4 أيام أسبوعياً بدلاً من 5، “وهو إجراء قالت الوكالة إنه سيستمر حتى نهاية العام الدراسي الحالي”.
ورغم تأكيد الأونروا سعيها لتفادي أي انقطاع في خدماتها الحيوية، أورد “هويدي” أن استمرار هذه السياسات ينذر بتداعيات خطيرة على واقع اللاجئين. مُطالبًا بتحرك عاجل لوقفها وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
والأحد الماضي، أعلنت وكالة “أونروا” عن جملة من إجراءات التقشف في الضفة الغربية، تضمنت تقليصاً في دوام المدارس، وساعات عمل الموظفين، وذلك في ظل الأزمة المالية الحادة التي تعصف بالوكالة.
وكان مدير الاتصال في “أونروا” جوناثان فاولر، كشف مطلع أبريل/نيسان الجاري أن الوكالة اضطرت لتقليص خدماتها للاجئين بنسبة 20%، نتيجة تراكم الضغوط السياسية والاقتصادية التي تهدد استمرارية عملياتها الإنسانية.
ولا يمكن فصل الأزمة التي تعانيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” عن سياق سياسي أوسع يهدف لتفكيك قضية اللاجئين، حيث تتداخل العوامل المالية الهيكلية مع استراتيجية “العداء الممنهج” من الاحتلال الإسرائيلي.
وتأسست “أونروا” عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.
وتُعد الوكالة الشريان الرئيس لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يشمل التعليم والصحة والإغاثة، وتعتمد في ميزانيتها بشكل كلي تقريباً على التبرعات الطوعية للدول الأعضاء.

