النفط يقفز مجدداً فوق 115 دولاراً.. والأسواق تتجاوز تأثير الإعلان الإماراتي المؤقت

المسار : تابعت أسعار النفط، اليوم، صعودها في ظلّ تقييم المستثمرين لتداعيات قرار مفاجئ بانسحاب الإمارات من منظمة «أوبك»، في وقت لا تزال فيه المخاوف من تعطل الإمدادات بفعل الحرب المرتبطة بإيران تشكّل عامل دعم للأسواق.

تابعت أسعار النفط، اليوم، صعودها في ظلّ تقييم المستثمرين لتداعيات قرار مفاجئ بانسحاب الإمارات من منظمة «أوبك»، في وقت لا تزال فيه المخاوف من تعطل الإمدادات بفعل الحرب المرتبطة بإيران تشكّل عامل دعم للأسواق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم حزيران لتسجّل 115.3 دولار للبرميل، كما ارتفع خام تكساس الوسيط إلى 103.7 دولار.

انعكاسات قرار «أوبك»

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن إن التراجع الطفيف الذي شهدته أسعار النفط في وقت سابق، يعكس جزئياً قرار الإمارات بالانسحاب من «أوبك»، معتبرين أن الخطوة تعزز توقعات زيادة المعروض مستقبلاً مع تحررها من حصص الإنتاج، لكنها لا تُترجم فوراً إلى زيادات فعلية في الإمدادات بسبب القيود القائمة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي المقابل، أشار المحللون إلى أن استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق مضيق هرمز يحدّ من أي ضغوط هبوطية كبيرة، لافتين إلى أن «البراميل الإضافية غير متاحة على المدى القريب في ظل الحصار القائم»، ما يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة تقارب 110 دولارات للبرميل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر تعليمات بالاستعداد لحصار مطوّل على إيران، ضمن سياسة تستهدف الضغط على صادراتها النفطية وموانئها، في حين أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي انخفاضاً في المخزونات الأميركية، ما يعكس استمرار السحب من الإمدادات العالمية في ظل اضطرابات الشحن.

ويرى محللون أن أي تمديد للحصار أو تصعيد في القيود البحرية من شأنه أن يعمّق اضطرابات الإمدادات ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، رغم الضغوط المقابلة الناتجة عن أي زيادات محتملة في الإنتاج أو تغييرات في سياسات أوبك.

الذهب يستقر وسط ترقب الفائدة

في موازاة ذلك، استقرت أسعار الذهب مع ترقب المستثمرين تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4590.80 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم حزيران بالنسبة نفسها إلى 4604 دولارات.

الدولار يميل إلى الاستقرار

أما في سوق العملات، فقد سجّل الدولار ارتفاعاً طفيفاً وسط ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق.

واستقر مؤشر الدولار عند 98.68، فيما تراجع اليورو إلى 1.1705 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3513 دولار، في تداولات اتسمت بالحذر قبل صدور قرارات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع.

ويشير محللون إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خصوصاً المرتبطة بإيران، يبقي الطلب على الدولار كملاذ آمن قائماً، رغم محدودية تحركاته في المدى القصير.

Share This Article