خطر داهم جنوب الأقصى: حفريات استيطانية تُهدد بانهيارات واسعة في سلوان

المسار :حذّر باحثون ومختصون في شؤون القدس من خطر وشيك يهدد بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، نتيجة الحفريات الاستيطانية المتواصلة التي تنفذها جمعيات استيطانية تابعة لـ دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تسببت بتصدعات وانهيارات خطيرة في منازل المواطنين.

وقال الباحث فخري أبو دياب إن الانهيارات الأخيرة في منطقة عين الفوقا، التي أجبرت ثلاث أسر مقدسية على إخلاء منازلها بعد سقوط غرفة داخل أحد البيوت، تعود إلى شبكة أنفاق وحفريات عشوائية ذات طابع سياسي وأيديولوجي، أضعفت التربة بفعل سحب الأتربة والصخور بشكل متواصل.

وأوضح أن الأمطار الأخيرة سرّعت الانهيارات بسبب هشاشة التربة الناتجة عن الحفريات، محذرًا من أن عدداً كبيراً من المنازل بات معلقاً في الهواء، ما ينذر بكوارث وخسائر بشرية في حال استمرار الأعمال دون توقف.

وأكد أبو دياب أن الأساسات الجنوبية والجنوبية الغربية للمسجد الأقصى تضررت بفعل هذه الحفريات، مشيرًا إلى أن الأضرار لا تقتصر على ما تحت الأرض، بل تمتد إلى سطحها، حيث تضررت منازل ومرافق تعليمية، من بينها مدرسة بنات القدس التابعة للأونروا.

واتهم سلطات دولة الاحتلال الإسرائيلي بانتهاج سياسة التهجير القسري عبر الامتناع عن وقف الحفريات ومنع ترميم المنازل المتضررة، وإجبار العائلات على الإخلاء تمهيدًا للسيطرة على المنطقة وتسليمها للجمعيات الاستيطانية.

وختم بالتحذير من أن استمرار الحفريات سيقود إلى انهيارات أوسع في سلوان ومحيط المسجد الأقصى، مؤكدًا أن “القادم قاتم” ما لم يتم وقف هذه الأعمال فورًا.

Share This Article