فيديو: مظاهرة ضخمة في الداخل المحتل ضد الجريمة وتواطؤ الشرطة

شاركت جماهير غفيرة من مدينة سخنين ومختلف بلدات المجتمع العربي في أراضي الـ48، بعد ظهر اليوم الخميس، في المظاهرة القطرية الوحدوية احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة، وتقاعس وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، وذلك من عند النصب التذكاري للشهداء في مدينة سخنين بمنطقة الجليل، شمالي البلاد.

وتعد المشاركة الجماهيرية خلال المظاهرة في سخنين غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، وهي، وفق تقديرات أولية، الأوسع في الداخل منذ احتجاجات هبّة الكرامة في أيار/ مايو 2021.

ورفع المتظاهرون الأعلام السوداء ولافتات كتبت عليها شعارات ضد العنف والجريمة وتواطؤ الشرطة، ورددوا هتافات داعية إلى مكافحة جرائم القتل وأعمال العنف في البلدات العربية.

وجابت المسيرة الشارع الرئيس في سخنين، وصولًا إلى مفترق الجمجمية بالقرب من مركز الشرطة في “مسغاف”، في رسالة احتجاج واضحة على فشل الشرطة في القيام بعملها في مكافحة الجريمة وحماية المواطنين.

وتأتي هذه المظاهرة ضمن خطوات احتجاجية تصعيدية انطلقت بقرار من الجماهير العربية في أراضي الـ48، التي أعلنت الإضراب في عدد من البلدات العربية، قبل أن تتبنى لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية هذا الحراك، وتعلن إضرابًا عامًا وشاملًا.

وجاءت هذه التحركات في ظل استفحال ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، وفرض الإتاوات (“الخاوة”) على المواطنين وأصحاب المصالح في المجتمع العربي، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع المنظمات الإجرامية.

وكانت لجان شعبية في عدد من المدن والقرى العربية قد نظّمت خلال الأيام الماضية وقفات احتجاجية وفعاليات جماهيرية، تنديدًا بتصاعد الجريمة والعنف، ومطالبة بخطة حكومية جديّة وفورية لوضع حد لنزيف الدم في المجتمع العربي.

وعمّ الإضراب العام والشامل، اليوم، المجتمعَ العربي في البلاد، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، احتجاجًا على تصاعد الجريمة المنظمة وتفشي العنف، وفي ظل اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء دورها في توفير الأمن والأمان للمواطنين.

وكانت سخنين قد بادرت إلى إعلان الإضراب، قبل أن تتسع رقعته ليشمل بلدات ومناطق واسعة في المجتمع العربي، حيث أُغلقت المحال التجارية وتوقفت المرافق العامة عن العمل، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة تعكس حجم الغضب الشعبي إزاء استمرار جرائم القتل وتفاقم حالة انعدام الأمن.

ويأتي الإضراب في سياق حراك شعبي متصاعد يطالب بخطة حكومية جدية وشاملة لمكافحة العنف والجريمة، ووضع حد لانتشار السلاح غير المرخّص، ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن التقاعس الرسمي بات يهدد النسيج الاجتماعي وأمن المواطنين في مختلف البلدات العربية.

 

Share This Article