المسار : تضغط الولايات المتحدة على بوليفيا لدفعها إلى طرد مواطنين إيرانيين، تزعم أنهم يقومون بأنشطة تجسس من أراضيها، ولتصنيف الحرس الثوري الإيراني ومجموعات مقاومة “جماعة إرهابية”، ضمن حملتها للسيطرة على أميركا اللاتينية.
ونقلت “رويترز” عن مصادر قولها إن واشنطن تسعى أيضاً إلى دفع الحكومة البوليفية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وحركة “حماس” منظمات “إرهابية”، وذلك في إطار “مسعى أوسع لواشنطن لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في أميركا اللاتينية وتقليص نفوذ خصومها في المنطقة”.
وبحسب الوكالة، فقد زار وفد يضم مسؤولين من وزارة الخارجية والمخابرات الأميركيتين العاصمة لاباز هذا الشهر، لمناقشة مواضيع منها التصنيف المحتمل لمجموعات المقاومة كمنظمات إرهابية.
ورداً على طلب للتعليق من “رويترز”، قالت وزارة الخارجية البوليفية إنه “لا يوجد حتى الآن موقف محدد بشكل كامل بشأن هذه المسألة”.
كما أضافت المصادر أن المسؤولين الأميركيين يناقشون أيضاً السعي لتصنيف “الحرس الثوري وحماس وحزب الله منظمات إرهابية” من جانب تشيلي وبيرو وبنما، وهي دول يحكمها رؤساء مؤيدون للولايات المتحدة.
وكانت الإكوادور قد صنفت المنظمات الثلاث منظمات إرهابية في أيلول الفائت، في حين اتخذت الأرجنتين إجراءً مماثلاً بحق فيلق القدس الإيراني الأسبوع الماضي.
وعمل رئيس بوليفيا من 2006 إلى 2019، إيفو موراليس، على تعزيز العلاقات مع إيران خلال فترة رئاسته، بما في ذلك في الدفاع والأمن، نظراً لأن كلا البلدين متحدان في “الكفاح ضد الإمبريالية الأميركية”.
والآن، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن لديهم فرصة فريدة بعد انتخاب رودريجو باز رئيساً للبلاد في تشرين الأول، والذي تمثل رئاسته نهاية عقدين من الحكم شبه المتواصل لحزب الحركة نحو الاشتراكية.
وقد سعت حكومة باز إلى إصلاح العلاقات مع واشنطن مع تشجيع الاستثمار الخاص، في حين رحب المسؤولون الأميركيون علناً بانتخابه، وفي كانون الأول، سمحت الولايات المتحدة لبوليفيا بالحصول على تمويل منحة تديرها مؤسسة تحدي الألفية، وهي وكالة أميركية مستقلة.

