المسار :خلف النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا منذ شباط/فبراير 2022 نحو مليوني ضحية من العسكريين بين قتلى وجرحى ومفقودين، وفق دراسة نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) الأمريكي.
وأظهرت البيانات أن روسيا تكبدت نحو 325 ألف قتيل، فيما بلغ إجمالي ضحاياها بين قتلى وجرحى ومفقودين نحو مليون و200 ألف، وهو ما يضع الحرب الروسية-الأوكرانية ضمن النزاعات الأكثر دموية للقوى العظمى منذ الحرب العالمية الثانية. وتشير الدراسة إلى بطء ملحوظ في تقدم القوات الروسية على الأرض.
من جانبها، تكبدت أوكرانيا خسائر فادحة، إذ بلغت ضحاياها بين 500 و600 ألف شخص، بينهم نحو 100 إلى 140 ألف قتيل، منذ بدء الغزو الروسي وحتى كانون الأول/ديسمبر 2025. ويقدّر مركز الأبحاث أن إجمالي الضحايا العسكريين والمدنيين سيصل إلى نحو مليوني شخص بحلول ربيع 2026.
ولم يسلم المدنيون من وطأة الحرب، فقد أشار تقرير للأمم المتحدة صدر مطلع يناير/كانون الثاني إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية منذ بداية الغزو، مع أكثر من 2500 قتيل مدني، وسجلت المنظمة 15 ألف قتيل و40,600 جريح بين المدنيين منذ 24 فبراير 2022.
وتتواصل الجهود الدولية للبحث عن حل سياسي، فقد أعلن البيت الأبيض في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن مسودة خطة سلام محدثة، عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني، لمناقشة مقترحات دونالد ترامب لإنهاء الحرب، دون الكشف عن التفاصيل.
ولا تزال روسيا تفرض شروطها لإنهاء النزاع، أبرزها تخلي أوكرانيا عن الانضمام إلى الكيانات العسكرية الغربية، بالإضافة إلى التنازل عن شبه جزيرة القرم وأربع مناطق أخرى تحت الاحتلال، وهو ما تعتبره كييف تدخلًا صارخًا في سيادتها الوطنية.

