المسار :كشفت معطيات فلسطينية رسمية أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز جثامين 87 أسيرًا شهيدًا في ما يُعرف بـ مقابر الأرقام وثلاجات الموتى التابعة لشرطة الاحتلال، في واحدة من أخطر سياسات العقاب الجماعي بحق الحركة الأسيرة.
وقال المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، إن الحركة الأسيرة وثّقت احتجاز جثامين 87 أسيرًا شهيدًا خلال العامين الأخيرين فقط، واصفًا هذا الرقم بأنه غير مسبوق منذ عام 1967.
وأوضح عبد ربه أن إجمالي عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثقين منذ عام 1967 بلغ 365 شهيدًا، من بينهم 95 شهيدًا منذ عام 2015، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في سياسات القتل والإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال.
وبيّن أن 51 شهيدًا من بين شهداء العامين الأخيرين هم من قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تستند إلى توثيق رسمي، في حين تشير مصادر إسرائيلية إلى أعداد أكبر لم يتمكن الفلسطينيون من توثيقها حتى الآن.
وأضاف أن الفترة التي تلت السابع من أكتوبر شكّلت مرحلة دموية غير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث سُجّل العدد الأكبر من الشهداء خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل ظروف احتجاز قاسية وإجراءات انتقامية ممنهجة.
وأكد عبد ربه أن دولة الاحتلال لا تزال تحتجز جثامين الشهداء الأسرى، بما فيهم من ارتقوا خلال العامين الأخيرين، معتبرًا هذه السياسة جريمة قانونية وإنسانية مكتملة الأركان.
وكشف عن استمرار احتجاز جثمان الشهيد الأسير أنيس دولة منذ عام 1980، في واحدة من أقدم قضايا احتجاز جثامين شهداء الحركة الأسيرة، مشيرًا إلى أن الجثامين المحتجزة موزعة بين مقابر الأرقام وثلاجات الموتى.
وأوضح أن جثامين الشهداء الأحدث يُرجّح أنها محتجزة داخل ثلاجات الاحتلال، بينما دُفنت الجثامين الأقدم في مقابر جماعية تفتقر لأبسط المعايير الإنسانية.
وحمّل عبد ربه دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسرى واحتجاز جثامينهم، مطالبًا المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل للكشف عن مصير جميع الشهداء الأسرى، والعمل على استعادة جثامينهم ودفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية.

