المسار : بات الخيار المحتمل للهجوم العسكري الأمريكي على إيران، محفزا لفصائل موالية لها في العراق ولبنان واليمن، لتلوّح بدعم طهران وإمكانية المشاركة في توسيع مدى الحرب في المنطقة ودوائر المواجهة.
تلك التحذيرات التي خرجت من “حزب الله” اللبناني، وحركة النجباء في العراق والحوثيين في اليمن، وفق رصد الأناضول لإعلام بتلك البلدان، عقب تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف طهران.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال ترامب إن “أسطولا ضخما” يتقدّم نحو إيران، محذّرا طهران من أنه يجب عليها التعاون وإلا ستواجه “هجوما أسوأ بكثير”.
وحث ترامب، إيران على الجلوس بسرعة إلى طاولة المفاوضات و”التحدث من أجل اتفاق عادل ومنصف وجيد للجميع”، مؤكدا أن هذا الاتفاق لن يتضمّن أي أسلحة نووية.
تلويح بالمساندة
من لبنان، لوّح “حزب الله”، مساء الأربعاء، باحتمال المشاركة في رفض أي استهداف أمريكي لإيران.
وبعبارة “نعبر الجسر عندما نصل إليه”، أجاب مسؤول ملف الموارد والحدود في “حزب الله” نواف الموسوي، على سؤال بشأن إمكانية تدخل الحزب في حال أي استهداف أمريكي لإيران، وفق أنباء عاجلة نقلتها قناة الميادين.
وبخصوص التصعيد الأمريكي، قال الأمين العام لحركة النجباء العراقي، أكرم الكعبي، في تصريحات الأربعاء: “بخصوص إيران فإن شعب العراق لن يقف متفرجًا على أصدقائه ومن وقف معه في محنته في محاربة الإرهاب والتكفير”، بحسب ما نقلته منصة إيران بالعربية عبر حسابها الموثق بمنصة شركة “إكس” الأمريكية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية، “إرنا”، الأربعاء، عن مصدر عسكري في صنعاء، قوله إن “حركة أنصار الله (الحوثيون) لن تسمح باقتراب أي بوارج وحاملات طائرات أمريكية من البحرَين الأحمر والعربي، باعتبار تلك الأصول تهديدًا لليمن بالتزامن مع تصاعد التوتّر في المنطقة بسبب التهديدات الأمريكية لإيران”.
والثلاثاء، دعت كتائب “حزب الله” العراقية، في بيان، إلى الاستعداد لـ”حرب شاملة” دعما لإيران.
وأشار البيان، إلى أن إيران “وقفت لأكثر من 4 عقود إلى جنب المستضعفين وجميع القضايا الحقة لأمّة محمد، ولم تبالِ لمذهب أو لون أو عرق”.
تلويحات أمريكية بتنفيذ هجوم عسكري
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تلويحات أمريكية بتنفيذ هجوم عسكري ضد النظام في إيران، الذي يعتبر أن واشنطن تسعى، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي والسعي إلى تغيير النظام.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الثلاثاء، إن الجيش الأمريكي أرسل مزيدا من منظومات الدفاع الجويّ “باتريوت” و”ثاد” إلى الشرق الأوسط لحماية قواته من الصواريخ الإيرانية بحال أقدمت واشنطن على مهاجمة طهران.
فيما أفادت وسائل إعلام أمريكية، السبت، بأن حاملة الطائرات لينكولن و3 مدمّرات مرافقة وصلت، الجمعة، إلى المحيط الهندي، في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية في خليج عُمان.
تحذير إيراني
وعلى الطرف الآخر، أعلن علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، أن بلاده ستردّ على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان “محدودا” بردّ “شامل وغير مسبوق”.
جاء ذلك في رسالة نشرها، الأربعاء، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، بعدة لغات، من بينها العبرية.
وقال شمخاني: “إن فكرة الهجوم المحدود هو تصور خاطئ، أي عمل عسكري، من أي جهة وعلى أي مستوى كان، سيُعدّ بداية حرب، وسيقابل بردّ فوري وشامل وغير مسبوق، وسيستهدف قلب تل أبيب وكل من يدعم المعتدي”.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025، شنّت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو/ حزيران، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها “أنهتها”، فردت طهران بقصف قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
(الأناضول)

