ستارمز يؤسس “شراكة طويلة الأمد” مع الصين.. وبكين تتحدث عن “رؤية أوسع” للتاريخ

وعقب لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، كتب ستارمر على منصة إكس “يرتبط النمو المحلي ارتباطًا وثيقًا بتفاعلنا مع أكبر القوى العالمية”.

وأوضح بقوله: “التقيت اليوم بالرئيس شي في بكين، حيث أكدنا التزامنا المشترك ببناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تعود بالنفع على بلدينا، مع الحفاظ على حوار صريح ومفتوح حول نقاط الخلاف”.

وتابع ستارمر: “بصفتي رئيسًا للوزراء، سأعمل دائمًا بما يخدم مصالح الشعب البريطاني”.

 

وعلق ميشيل جيراسي، المسؤول السابق في الخارجية الإيطالية على تدوينة ستارمر بالقول: “من المُشجع رؤية المزيد من السياسيين الأوروبيين يؤكدون أن مهمتهم الأساسية هي خدمة مصالح مواطنيهم. (وهو) هدفٌ واضحٌ بدا في الماضي وكأنه غائبٌ عن أذهان بعض السياسيين”.

كما اعتبر أن التعامل التجاري مع الصين “لا يعني بأي حالٍ من الأحوال عدم الرغبة في التعامل التجاري مع الولايات المتحدة”.

 

فيما وجه عدد من النشطاء انتقادات لستارمر، محذرين مما سموه “التبعية” لبكين، ورهن البلاد لمن “يدفع أكثر”.

وخاطبت إحدى الناشطات ستارمر بالقول: “لكن سجل الصين في مجال حقوق الإنسان مروع، أليس كذلك؟”.

واعتبرت أن “الأعمال التجارية مهمة، لكن ليس على حساب معاناة الإنسان”.

 

كما سأل ناشط آخر ستارمر: “ما هي الخطوات العملية التي ستضمن أن تحقق هذه الشراكة نموًا حقيقيًا في الداخل، مع الحفاظ على قيم المملكة المتحدة وأمنها؟ أود معرفة كيف ستوازنون بين التعاون والمساءلة؟”.

وكتبت ماو نينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية “التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال زيارته الرسمية للصين. واتفق الجانبان على تطوير شراكة استراتيجية شاملة طويلة الأمد ومستدامة بين الصين والمملكة المتحدة”.

وأضافت، في تدوينة على موقع إكس: “تؤكد الصين استعدادها للعمل مع المملكة المتحدة من أجل رؤية التاريخ من منظور أوسع، وتجاوز الخلافات، واحترام كل منهما للآخر، وتحويل الإمكانات الهائلة للتعاون الصيني البريطاني إلى تقدم ملموس”.

 

وتأتي زيارة ستارمر إلى الصين بعد أيام من زيارة مماثلة قام بها نظيره الكندي، مارك كارني، والذي تحدث عن شراكة استراتيجية جديدة مع الصين تتضمن توقيع اتفاقيات بمليارات الدولارات تشمل مجالات التجارة والطاقة والزراعة والمأكولات البحرية.

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكل من كندا والاتحاد الأمور أزمة متواصلة منذ إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب نيتها ضمن كندا وغرينلاند، وهو ما دفع الحلفاء التقليديين لواشنطن إلى البحث عن شركاء اقتصاديين جدد، وخاصة بعد تهديد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية ورسوم جمركية جديدة.

Share This Article