المسار : وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الإجراءات المعتمدة لاجتياز معبر رفح، أنها جعلت منه مصيدة أمنية في خدمة إسرائيل، ومحطة لمعاقبة العابرين، سيراً على الأقدام، ووسيلة من وسائل إرغام شعبنا على الهجرة من القطاع، في ظل الأوضاع القاسية التي يعاني منها أبناء القطاع أمنياً، تحت نيران العدو الإسرائيلي، واجتماعياً وصحياً، في ظل الإفتقار إلى المأوى الواقي من البرد والمطر، وسوء التغذية، والإفتقار إلى كل عناصر الأمن والإستقرار.
وقالت الجبهة الديمقراطية: منذ أن إنطلقت مسيرة تطبيق خطة غزة، منذ أكثر من 100 يوم، وشعبنا في القطاع لم يتلمس حتى الآن معاني الهدوء والإستقرار، ولم يلحظ أية خطوة فعلية نحو التعافي، في ظل إصرار إسرائيل على فرض إشتراطاتها الأمنية.
فلا هي إلتزمت الخط الأصفر، وتعمل بالمقابل على إزاحته غربا.
ولا هي إلتزمت الوقف التام لوقف النار، وقد وصل عدد ضحايا الأعمال العدائية الإسرائيلية، بعد الإعلان عن وقف النار، إلى أكثر من 500 شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء.
كذلك لم تلتزم إسرائيل بإدخال مواد الإغاثة غير المشروطة من غذاء ودواء، ووسائل إيواء وغيرها من الإحتياجات الإنسانية الملحة.
وهي الآن تفرض شروطها على حركة الإنتقال عبر معبر رفح، بما في ذلك إمساكها مباشرة بآلية تشغيل البوابة الإلكترونية، تفتحها في وجه من تريد، وتغلقها في وجه من تريد، مما حول القطاع، في ظل تطبيقات «خطة ترامب» إلى أكبر معتقل في العالم، يضم بين جنباته أكثر من 2 مليون أسير، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، تسيطر عليه آلة الحرب الإسرائيلية، لا ذنب لهم، سوى أنهم يتطلعون نحو الحرية والحياة الآمنة والمستقرة في ظل وطن مستقل، سيد على أرضه، مثلهم مثل شعوب الأرض الأخرى.
وختمت الجبهة الديمقراطية أن شعبنا ما زال ينتظر من الأطراف الضامنة، والدول الثماني، دوراً فاعلاً في تصويب تطبيقات إتفاق غزة، ووضع حد للتسلط الإسرائيلي، واستفراد تل أبيب برسم آليات وشروط تطبيق خطة وقف الحرب والنار، ووقف الإنحياز الفاقع للولايات المتحدة إلى جانب العدوان الإسرائيلي، وإبراز مسألة سلاح القطاع وكأنه القضية المركزية، خلافاً لما ورد في وثيقة ترامب من 20 فقرة■
الإعلام المركزي
29\1\2026

