الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال ينضم إلى الأكاديمية الفرنسية بعد أشهر من الإفراج عنه

المسار : انضمّ الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، البالغ من العمر 81 عاماً، إلى الأكاديمية الفرنسية، وذلك بعد انتخابه، اليوم الخميس، خلال جلسة مغلقة عُقدت تحت قبة المعهد على ضفاف نهر السين في باريس.

وجاء انتخاب صنصال خلفاً للراحل جان-دوني بريدان، الذي شغر مقعده منذ عام 2021، بعد أن فشل اقتراع أول جرى في 11 ديسمبر الماضي في حسم النتيجة. وتمكن صنصال هذه المرة من نيل الأغلبية المطلوبة، متقدماً على خمسة مرشحين آخرين.

يأتي هذا التتويج الثقافي بعد قرابة ثلاثة أشهر من الإفراج عن صنصال في الجزائر بعفو رئاسي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون.

وكان الكاتب قد اعتُقل فور وصوله إلى الجزائر قادماً من باريس، ووجهت له تهم تتعلق بـ“المساس بالوحدة الوطنية” على خلفية تصريحات إعلامية أثارت جدلاً واسعاً.

ومن المقرر أن يُنصَّب صنصال رسمياً خلال مراسم تقليدية مغلقة، يتسلّم خلالها “الزي الأخضر” الشهير المطرّز بأغصان الزيتون، إضافة إلى السيف الرمزي، وذلك وفق تقاليد الأكاديمية التي تأسست عام 1635 على يد الكاردينال ريشيليو.

وكان اعتقال صنصال قد أثار موجة تضامن كبيرة في فرنسا، حيث عُرف بمواقفه الناقدة للسلطة في الجزائر ومعارضته الشديدة للتطرف الديني. وفي ديسمبر الماضي، كرّمته الأكاديمية الفرنسية بمنحه جائزة “سينو ديل دوكا” العالمية، تقديراً لمسيرته الأدبية.

يُعد بوعلام صنصال من أبرز الأصوات الأدبية في الفضاء الفرنكوفوني، حيث ألّف منذ عام 1999 نحو ثلاثين رواية ومجموعة قصصية ودراسة فكرية، من بينها رواية “2084 نهاية العالم” التي نال عنها الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية عام 2015، وهي عمل مستلهم من رواية “1984” لجورج أورويل.

وفي كتابه “الفرنسية، لنتحدث عنها!” الصادر عام 2024، عبّر صنصال عن رؤيته لدور اللغة الفرنسية، داعياً إلى “إعادة تعريف الكثير من المصطلحات”، في انسجام مع مهمة الأكاديمية المتمثلة في تقعيد اللغة الفرنسية والحفاظ على نقائها.

Share This Article