صور | مدريد: وفد دائرة مناهضة الأبارتهايد بمنظمة التحرير يطالب بعزل الكنيست ويبحث مع البرلمان الإسباني تصعيد التحرك الأوروبي دعمًا لفلسطين

مدريد –المسار :  التقى وفد من دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية في مقر البرلمان الإسباني بالعاصمة مدريد، بحضور د. ماهر عامر، مدير عام الدائرة، مع النائب في البرلمان الإسباني أوغستين سانتوس مارافير (Agustín Santos Maraver)، عضو البرلمان عن مدريد، مسؤول العلاقات الخارجية والناطق باسم الكتلة البرلمانية (SUMAR)، والمستشار السابق لوزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، هذا وشارك باللقاء د. محمد مرابط والاخ نضال ابو جبريل من أعضاء المبادرة الأوروبية الفلسطينية لمناهضة الأبارتهايد والاستيطان في مدريد

في مستهل اللقاء، رحّب النائب سانتوس مارافير بالوفد الفلسطيني، مؤكدًا التزام إسبانيا، حكومةً وشعبًا، بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحرصها على إنهاء الاستيطان، ووضع حد لكافة أشكال العنف والانتهاكات، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان. كما أشار إلى الموقف المعلن لرئيس الحكومة الإسبانية الداعم للقضية الفلسطينية، وأوضح ما ترتب

عليه من تحديات وضغوط، شملت قيودًا على عمل السفارة الإسبانية في القدس، إضافة إلى تعطيل إجراءات نقل عدد من الأطفال الفلسطينيين المحتاجين إلى رعاية طبية لتلقي العلاج في إسبانيا.

وأوضح النائب أن الحكومة الإسبانية تواصل دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدًا أهمية دورها الإنساني، كما أشار إلى العراقيل الإسرائيلية التي حالت دون تنفيذ زيارات رسمية لعدد من الوزراء الإسبان إلى فلسطين، وتأجيل توقيع اتفاقيات تعاون في مجالي الصحة والعمل مع الحكومة الفلسطينية.

من جانبه، أعرب د. ماهر عامر عن تقديره للمواقف الإسبانية المتقدمة، مثمنًا انسجامها مع قيم العدالة، والدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان، واحترام قواعد القانون الدولي. وقدم عرضًا شاملًا حول تطورات الأوضاع في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، مشيرًا إلى التحديات الإنسانية الجسيمة، واستمرار الانتهاكات، وما يرافقها من سياسات تقوض فرص التوصل إلى تهدئة مستدامة، رغم الإعلان عن ترتيبات لوقف إطلاق النار، بما فيها المبادرات المطروحة تحت مسمى «مجلس السلام».

وأشار د. عامر إلى أن هذه السياسات تترافق مع خطوات أحادية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين، الأمر الذي يفاقم حالة عدم الاستقرار ويقوض فرص الحل السياسي.

بدوره، أكد النائب سانتوس مارافير أن الموقف الإسباني ينسجم مع توجهات عدد من دول الاتحاد الأوروبي، في حين لا تزال بعض الدول الأخرى متأثرة بالرواية الإسرائيلية. وشدد على أهمية تفعيل الدبلوماسية الأوروبية في هذه المرحلة الحساسة، بما يسهم في التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. كما أشار إلى جاهزية عناصر من الشرطة الأوروبية، بمن فيهم إسبان، للعمل على معبر رفح، مع التأكيد على ضرورة تهيئة الظروف التي تضمن فتح المعبر بشكل كامل، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفيما يتعلق بمبادرة «مجلس السلام»، أوضح النائب أن إسبانيا لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن المشاركة، إلى حين توفر ضمانات حقيقية بأن يشكل هذا الإطار أداة فاعلة لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، وليس مجرد إطار شكلي.

كما استعرض د. ماهر عامر استراتيجية عمل دائرة مناهضة الفصل العنصري على المستوى العالمي، بما في ذلك تشكيل وبناء تحالفات وإتلافات دولية مناهضة للأبارتهايد والاستيطان، من بينها المبادرة الأوروبية الفلسطينية لمناهضة الأبارتهايد والاستيطان، والائتلاف العربي، والتحالف اللاتيني، واللجنة الآسيوية، والتعاون مع قوى ومؤسسات في جنوب أفريقيا، وصولًا إلى التحضير لعقد مؤتمر عالمي يهدف إلى تشكيل لوبي دولي ضاغط لتجسيد قرارات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي الإنساني.

ودعا د. عامر النائب الإسباني إلى المشاركة والمساهمة في هذا الحراك على المستوى الأوروبي، مطالبًا بتشكيل لجنة برلمانية أوروبية لعزل الكنيست الإسرائيلي، باعتباره أحد الأدوات المركزية في تشريع الاستيطان ونظام الأبارتهايد، وآخرها مشاريع القوانين التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتشبيك وتعميق التنسيق المشترك، مؤكدين على أهمية الوحدة الفلسطينية في مواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز الجهود الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.

Share This Article