وأضاف “بدأ المبنى الذي كنا فيه ينهار علينا، وكان الجميع يصرخ.. إنه زلزال، لقد كانت لحظات من الرعب”.
وأشار إلى أن أحد مقاتلي “حماس” أعطاه في تلك اللحظات سلاحا.
وعندما سأله المذيع “ماذا يعني ذلك.. هل أعطاك سلاحه؟” أجاب مور “أعطاني السلاح وقال: اركض خلفي”.
وعلّق المذيع قائلا “كان بإمكانك إطلاق النار عليه”، ليردّ مور “مَن يطلق النار عليه؟ وماذا سأفعل بعد ذلك؟”، في إشارة إلى أن بقاءه على الحياة كان مرتبطا بمصير مقاتل “حماس” حينها.
مور أشار إلى أنه تم نقله إلى مبنى آخر، وقال “بينما كنت أسيرا، كان مقاتلٌ من حماس أمامي واثنان خلفي وفجأة تم قصف مبنى بجواري في الشارع”.
وذكر أنهم جميعا كانوا يركضون للنجاة بأنفسهم من القصف الإسرائيلي.
وقال “كنا نركض، كل المبنى يتناثر علينا في الحقيقة، وركضت خلفه (المقاتل) محاولا العثور عليه، كنا في الظلام، والحقيقة أنني وقتها شعرت أن الجيش الإسرائيلي لا يعرف مكاني، الاستخبارات لا تعرف أين أنا”.
جهل مطلق
وأضاف أن “ضابط المخابرات (إسرائيلي) الذي كان مسؤولا عني أخبرني (بعد الخروج من الأسر) إيتان لم نكن نعرف عنك شيئا”، ولم يذكر مور مكان الحادث في غزة ولا توقيته.
يشار إلى أن إيتان مور جندي كان يعمل حارس أمن في مهرجان نوفا الموسيقي الذي كان مقاما بمستوطنة محاذية لشمالي قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما باغتت حماس المنطقة بهجوم طوفان الأقصى.
يذكر أنه بدعم أمريكي خلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة على مدى نحو عامين أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أدى لاستشهاد 488 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ أكثر من 18 عاما، ويوجد فيه نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح جراء حرب الإبادة، ويعانون جميعا من أوضاع كارثية.