مسؤول أممي يقر بازدواجية المعايير الأوروبية بين غزة وأوكرانيا

المسار : أقر المسؤول الأممي المعني بالنظام الدولي جورج كاتروغالوس، باختلاف رد فعل الاتحاد الأوروبي تجاه ما يجري في غزة، مؤكداً أنه لا يرقى إلى مستوى ردّه القوي على الحرب في أوكرانيا.

وأوضح كاتروغالوس في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، أن الاتحاد الأوروبي لم يُبدِ إزاء ما يحدث في غزة من قتل واسع النطاق ودمار شامل الموقف نفسه الذي تبناه حيال أوكرانيا التي تتعرض لهجوم روسي.

وأضاف: “الأخطر من ذلك، أن هناك دولًا أوروبية لا تكتفي بالصمت، بل تذهب إلى معاقبة أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني” واصفا استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم إعلان التهدئة، بأنه يعكس نمطًا من الاستخفاف النسبي بالنظام القانوني الدولي.

ويشير كاتروغالوس إلى أن مجلس الأمن الدولي وافق على الخطة الأمريكية المتعلقة بغزة، لكنه لم يمنح الرئيس دونالد ترامب تفويضًا مطلقًا للتصرف دون ضوابط.

ويقول المقرر الأممي إن “مجلس السلام” بات يؤدي عمليًا “دورًا أقرب إلى بديل جزئي عن مجلس الأمن، في ظل عجز الأخير عن اتخاذ قرارات ملزمة بسبب موازين القوى الدولية”.

ويشدد كاتروغالوس على ضرورة التمسك بجميع قواعد القانون الدولي دون انتقائية، مؤكدًا أن ذلك يبدأ قبل أي شيء بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري ودون عوائق.

ويقول: “على العكس من ذلك، رأينا خطوات تسير في الاتجاه المعاكس، حيث قررت إسرائيل منع 37 منظمة إغاثية من الوصول إلى غزة، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية”.

وأكد أن مستقبل غزة والقضية الفلسطينية لا يجب أن يُترك لقرار شخص واحد، حتى وإن كان رئيسًا للولايات المتحدة.

ويختم كاتروغالوس بالقول: “علينا أن نضغط على حكوماتنا لتبني مواقف تدافع ليس فقط عن حقوق الشعب الفلسطيني، بل عن القانون الدولي والشرعية الدولية نفسها، لأن تقويض هذه القواعد يهدد النظام العالمي بأسره”.

وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

ودخل وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

Share This Article