المسار :نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل قاطع أي صلة له بجزيرة الملياردير جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة واسعة لاستغلال القاصرات جنسيًا، مؤكدًا أنه لم يزر الجزيرة في أي وقت، ومتهمًا قيادات في الحزب الديمقراطي وداعميهم بالذهاب إليها.
وجاءت تصريحات ترامب في تدوينة نشرها، اليوم الإثنين، على منصته الخاصة “تروث سوشيال”، تعليقًا على الوثائق التي كُشف عنها مؤخرًا والمتعلقة بملف إبستين، والتي أعادت الجدل السياسي والإعلامي حول واحدة من أكثر القضايا إثارة في الولايات المتحدة.
وقال ترامب: “لم تكن لي علاقة ودية مع جيفري إبستين”، مضيفًا أن الأخير “تآمر مع كاتب مخادع يُدعى مايكل وولف” لاستهدافه سياسيًا، على حد تعبيره. وأكد أنه سيقاضي كل من أدلى بتصريحات تهدف إلى تشويه سمعته أو الزج باسمه في القضية دون أدلة.
وشدد ترامب على أنه “لم يذهب أبدًا إلى جزيرة إبستين”، واصفًا إياها بأنها “جزيرة تغزوها الحشرات”، قبل أن يتهم “الديمقراطيين المخادعين” وداعميهم بأنهم “ذهبوا جميعًا تقريبًا” إلى تلك الجزيرة، في تصعيد واضح للهجة الاتهامات السياسية.
وتعود قضية جيفري إبستين إلى اتهامه بإدارة شبكة منظمة لاستغلال فتيات قاصرات في الولايات المتحدة، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، قبل أن يُعثر عليه ميتًا داخل زنزانته في سجن بنيويورك عام 2019، أثناء احتجازه بانتظار محاكمته، في واقعة أثارت شكوكًا وتساؤلات واسعة لم تُحسم حتى اليوم.
وتضمّنت الوثائق المرتبطة بالقضية أسماء عدد كبير من الشخصيات العالمية البارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك، إضافة إلى شخصيات سياسية وفنية أخرى، دون أن يعني ذلك بالضرورة توجيه اتهامات قانونية مباشرة لهم.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الكشف عن ملفات جديدة مرتبطة بالقضية، ما يهدد بإعادة فتح واحدة من أكثر الفضائح حساسية في المشهد السياسي الأميركي، وسط انقسام حاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول المسؤوليات والتداعيات.

