وزير الدفاع الأمريكي يلوّح بالخيار العسكري: مستعدون للتحرك إذا فشلت مفاوضات النووي مع إيران

المسار :حذّر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم الإثنين، القيادة الإيرانية من أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك عسكريًا في حال فشل المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب لا يسعى إلى الحرب، لكنه “جاهز لخيارات أخرى” إذا رفضت طهران التفاوض.

وقال هيغسيث، في تصريحات للصحافيين عقب كلمة ألقاها في منشأة “بلو أوريجن” بولاية فلوريدا، إن موقف الإدارة الأمريكية واضح منذ البداية، ويتمثل في منع إيران من امتلاك قدرات نووية، مضيفًا أن أمام طهران خيارين لا ثالث لهما: الدخول في مفاوضات جادة أو مواجهة “خيارات أخرى”، في إشارة ضمنية إلى استخدام القوة العسكرية.

وأشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن البنتاغون “مستعد لأكثر من اللازم” لتنفيذ أي توجيهات تصدر عن القيادة السياسية، لافتًا إلى أن الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال الصيف الماضي تشكل نموذجًا لما يمكن أن يحدث في حال تعثر المسار التفاوضي مجددًا.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تعزيز ملحوظ للوجود العسكري الأمريكي في محيط إيران خلال الأسابيع الأخيرة، حيث وصلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ومجموعتها القتالية إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية، إلى جانب نشر مقاتلات إضافية وطائرات شحن عسكرية، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية والاستعداد.

وفي السياق ذاته، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح بإمكانية توجيه ضربات عسكرية إذا فشلت المفاوضات، رغم تأكيده المتكرر أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق سياسي يضع حدًا للملف النووي الإيراني دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة المقبل في مدينة إسطنبول، في محاولة لاستئناف المحادثات النووية، في أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ انهيار المفاوضات العام الماضي.

وعند سؤاله عن موقف الإدارة الأمريكية من تغيير النظام في إيران، تهرّب هيغسيث من الإجابة المباشرة، مكتفيًا بالقول إن مهمة وزارة الدفاع تقتصر على “الاستعداد لكافة السيناريوهات”، مؤكدًا أن قرار التفاوض أو التصعيد يبقى بيد طهران.

Share This Article