ترامب يعلن وقف إمدادات النفط المكسيكية إلى كوبا ويصعّد سياسة “خنق” الجزيرة اقتصاديًا

المسار :أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، أن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا، في خطوة تأتي عقب تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول التي تزوّد الجزيرة بالنفط الخام، ضمن تصعيد جديد يستهدف الاقتصاد الكوبي المتعثر.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي عقده في المكتب البيضوي: “كوبا دولة فاشلة، وستتوقف المكسيك عن إرسال النفط إليها”، في إشارة واضحة إلى نجاح الضغوط الأمريكية في دفع الدول المورِّدة لإعادة حساباتها تجاه هافانا.

وعلى مدى سنوات، اعتمد الاقتصاد الكوبي بشكل أساسي على إمدادات نفطية منخفضة التكلفة، لا سيما من فنزويلا، في ظل حصار اقتصادي خانق. ومن شأن وقف الإمدادات القادمة من المكسيك أن يُعمّق واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية التي تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة المكسيكية بشأن تصريحات ترامب، غير أن الرئيس الأمريكي كان قد وقّع، الخميس الماضي، أمرًا تنفيذيًا يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تواصل إرسال شحنات نفط إلى هافانا.

وفي المقابل، تتهم الحكومة الكوبية الإدارة الأمريكية بالسعي إلى “خنق” اقتصاد الجزيرة، في وقت تعاني فيه البلاد من تفاقم أزمات الطاقة، والانقطاعات اليومية في التيار الكهربائي، وازدياد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

من جهتها، أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الأحد، عزم بلادها إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا تشمل مواد غذائية ومنتجات أساسية، مؤكدة في الوقت نفسه العمل على إيجاد آلية تتيح استمرار إمداد الجزيرة بالنفط، رغم التهديدات الأمريكية.

وقالت شينباوم، عقب محادثة هاتفية مع ترامب الخميس: “لم نتطرق مطلقًا إلى مسألة النفط لكوبا مع الرئيس ترامب”، في تناقض واضح مع الرواية التي قدمها الرئيس الأمريكي لاحقًا.

ورغم التصعيد، ألمح ترامب إلى وجود تواصل غير مباشر مع الجانب الكوبي، قائلًا من المكتب البيضوي: “أعتقد أننا قريبون جدًا من اتفاق، لكننا نتعامل مع القادة الكوبيين الآن”، من دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية.

بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو، في تصريحات اليوم الإثنين، أن هناك “تبادل رسائل” بين كوبا والولايات المتحدة، لكنه نفى وجود أي حوار رسمي، موضحًا: “لا يوجد حوار بالمعنى الحرفي للكلمة في الوقت الحالي، لكن تم تبادل الرسائل”.

Share This Article