إبعادات جماعية عن المسجد الأقصى قبيل رمضان في محاولة لإفراغه من روّاده

المسار :مع اقتراب شهر رمضان المبارك، صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة إبعاد روّاد المسجد الأقصى، عبر استدعاءات وتحقيقات متكررة تُفضي إلى قرارات إبعاد لفترات متفاوتة، في خطوة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني وإفراغ المسجد من المصلين، وفق ما يؤكد مختصون ومبعدون.

وخلال الأسابيع الأخيرة، صدرت مئات قرارات الإبعاد بحق شيوخ وخطباء ومرابطين وناشطين وشخصيات اجتماعية وأكاديمية، وسط تصاعد لافت في الأعداد، جعل حصر المستهدفين مهمة شبه مستحيلة.

وتتم إجراءات الإبعاد عادة بعد استدعاء المقدسيين لجلسات تحقيق في مراكز الشرطة، حيث يُسلَّمون قرار إبعاد أولي لمدة أسبوع، يعقبه قرار جديد يُرسل عبر الهاتف المحمول قد يمتد حتى ستة أشهر قابلة للتمديد، حتى في حال تقديم اعتراضات قانونية.

وأكد مبعدون أن هذه السياسة تندرج ضمن هجمة شاملة على المقدسيين، تمسّ حقهم الطبيعي في حرية العبادة والوصول إلى المسجد الأقصى، مشيرين إلى أن الاحتلال يتعمد استخدام ذرائع أمنية واهية لتبرير هذه الإجراءات، بينما الهدف الحقيقي هو العقاب والردع ومنع الرباط في الأقصى.

ويرى متابعون أن تصاعد الإبعادات يأتي في إطار التمهيد لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ضمن سياسة تهويد ممنهجة يقودها التيار الأكثر تطرفًا داخل حكومة الاحتلال، في محاولة لتغيير الوضع القائم وفتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين وطقوسهم الدينية.

وحذّر باحثون مقدسيون من أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا غير مسبوق، قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع، مؤكدين أن إبعاد الفلسطينيين عن الأقصى لن ينجح في كسر ارتباطهم به، بل سيزيد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي.

وفي ظل القيود المشددة على وصول فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتزايد أعداد المقدسيين الممنوعين من دخول المسجد، تتعالى الدعوات داخل الأراضي المحتلة عام 1948 لشدّ الرحال إلى الأقصى، وتعزيز الرباط فيه، خاصة مع حلول شهر رمضان.

Share This Article