المسار :قررت سلطات الاحتلال منح خمسة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية صفة قانونية رسمية، في خطوة تعني شرعنة البناء القائم فيها وتوسيعها على حساب الأراضي الفلسطينية، ضمن سياسة متسارعة لتعزيز المشروع الاستيطاني.
وذكرت مصادر عبرية أن القرار يشمل بؤرة “حفعات جلعاد” المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة جنوب غرب نابلس، لتُضاف إلى قائمة المستوطنات المعترف بها رسميًا من قبل سلطات الاحتلال.
وبموجب هذا القرار، ستتمكن البؤر التي جرى شرعنتها من الحصول على ميزانيات حكومية وربطها بالبنية التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحي، إضافة إلى توسيع البناء فيها وفق القوانين الإسرائيلية، ما يعزز تثبيت السيطرة على مناطق واسعة من أراضي الضفة، خاصة في مناطق (ج).
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن عدد البؤر التي تم “تسويتها” خلال الفترة الأخيرة بلغ أرقامًا غير مسبوقة، في ظل دعم مباشر من وزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي سبق أن صرّح بأن هذه الخطوات تهدف إلى “إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية”.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، في وقت سابق، نية الحكومة ترخيص أكثر من 140 بؤرة ومزرعة استيطانية في الضفة الغربية، بذريعة تعزيز الاستيطان ومنع الفلسطينيين من التوسع والاستقرار.
وتُعدّ البؤر الاستيطانية مراكز انطلاق رئيسية لاعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، في ظل تصاعد غير مسبوق للاعتداءات خلال الأشهر الماضية.
وبحسب تقرير رسمي، نفّذ جيش الاحتلال والمستوطنون 1872 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر يناير الماضي، بينها 468 اعتداءً نفذها المستوطنون، في مؤشر واضح على تصعيد ميداني متزامن مع قرارات التوسع والشرعنة الاستيطانية.

