انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الذكرى 57: تأسيسها ومواقفها ومحطاتها المهمة

عبد الرحمن حسن غانم 

كاتب وباحث 

6/2/2026

 

المسار :تُعتبر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين واحدة من الأطر الرئيسية للحركة الوطنية الفلسطينية، وقد أُسست في 22 فبراير 1969 في سياق التحولات الكبيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية والعربية. هذا المقال يستعرض أبرز محطات تاريخ الجبهة الديمقراطية ومواقفها الوطنية والسياسية على مدار الـ 57 عامًا.

▪︎تأسيس الجبهة الديمقراطية

جاءت انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نتيجة لعدد من العوامل، أبرزها الحاجة إلى تعزيز الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وتأكيد الهوية الوطنية، وإيجاد بديل سياسي يعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني. وقد أسسها مجموعة من الشخصيات الوطنية ابرزهم الرفيق الامين العام السابق والرئيس الحالي للجبهة الديمقراطية الرفيق نايف حواتمة ومعه مجموعة كبيرة من الرعيل الاول لا يسعني ان اذكرهم حتى لا ننسى احد، وبمشاركة فعالة من المثقفين والطلاب، الذين ساهموا في تشكيل رؤيتها وبرنامجها السياسي الذي يركز على النضال المسلح كوسيلة لتحرير فلسطين، وفي مؤتمرات الاخير تم انتخاب امين عام جديد لها هو من المؤسسين الأوائل ورعيلها الأول القائد الوطني الكبير الرفيق فهد سليمان.

▪︎المواقف الأساسية للجبهة

على مدى العقود الماضية، تبنت الجبهة الديمقراطية مجموعة من المواقف الأساسية التي تعكس رؤيتها السياسية، ومنها:

1. التمسك بحق العودة:تعتبر الجبهة أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم هو أساس كل حل عادل للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

2. **إقرار الحل العادل:** تدعو الجبهة إلى إيجاد حل سياسي شامل ينطلق من مبادئ العدالة والمساواة، بما في ذلك قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

3. **الوحدة الوطنية:** تطالب الجبهة بحاجة الفصائل الفلسطينية إلى التوحد لمواجهة الاحتلال، معتبرةً أن الوحدة هي السبيل الوحيد لتحصيل الحقوق الفلسطينية.

▪︎محطات مهمة في تاريخ الجبهة

1. الصمود في الانتفاضة الأولى (1987-1993): لعبت الجبهة دورًا محوريًا في الانتفاضة الشعبية، حيث قادت العديد من الفعاليات الجماهيرية والمظاهرات، معززةً من موقفها كقوة رائدة في الساحة الفلسطينية.

2. المشاركة في مؤسسات منظمة التحرير:

في ظل التغيرات السياسية بعد اتفاق أوسلو، عملت الجبهة على تعزيز تمثيلها داخل منظمة التحرير الفلسطينية (PLO) والمشاركة في العملية السياسية.

 

3. انخراطها في الحوارات الداخلية:

تجدد دور الجبهة في السنوات الأخيرة من خلال مشاركتها الفعالة في حوارات المصالحة الوطنية الفلسطينية، داعيةً إلى ضرورة إنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

▪︎الخاتمة

إن ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ليست مجرد ذكرى تأسيس، بل هي تذكير بمسيرة طويلة من النضال والتضحية من أجل حقوق الشعب الفلسطيني. ومع استمرار التحديات التي يواجهها الفلسطينيون، تبقى الجبهة ملتزمة بمبادئها الأساسية، ساعيةً لتحقيق أهدافها في الحرية والعدالة.

Share This Article