المسار : قام وفد دولي بزيارة ميدانية إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة دمشق للاطلاع على الواقع الإنساني وتقييم الاحتياجات الملحة للسكان.
وضم الوفد السفير السويدي وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومنظمة المساعدات الشعبية النرويجية (NPA)، حيث شملت الجولة الأحياء المتضررة للوقوف على حجم الدمار الذي طال الأبنية السكنية والبنية التحتية، وبحث التحديات التي ما تزال تعيق عودة الأهالي واستقرارهم في المنطقة.
ركزت النقاشات خلال الجولة على سبل دعم الجهود الإنسانية والتنموية وتحديد الأولويات المطلوبة للمرحلة المقبلة، مع التركيز بشكل خاص على ملف إزالة الألغام ومخلفات الحرب. واعتبر المشاركون أن تأمين الأحياء من الذخائر غير المنفجرة يمثل الخطوة الأساسية لتمكين المنظمات الشريكة والجهات المحلية من البدء في عمليات إعادة التأهيل وضمان سلامة السكان العائدين.
وفي هذا السياق استعرض كريس تيرني المدير القطري لمنظمة المساعدات الشعبية النرويجية، حصيلة عمل المنظمة في المخيم على مدار العامين الماضيين، موضحاً أن الجهود تركزت على تطهير الوحدات السكنية القابلة للترميم من المخلفات الحربية.
وأشار إلى أن هذه العمليات ساهمت بشكل مباشر في تسهيل عودة جزء من النازحين داخلياً وخارجياً إلى منازلهم بعد سنوات من التهجير.
كما شدد تيرني على أن عمل المنظمة يتجاوز الجانب التقني لإزالة الألغام ليشمل تنسيقاً وثيقاً مع الشركاء المحليين والجهات الرسمية والبلدية والقوى الأمنية.
وأكد أن هذا التعاون يهدف إلى ضمان تنفيذ كافة العمليات الميدانية وفق المعايير الدولية المعتمدة، بما يمهد الطريق لتحويل المخيم من منطقة متضررة إلى بيئة آمنة تدعم استقرار العائلات الفلسطينية.

